وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٠ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
يا علي ، كلُّ مسكر حرامٌ ، وما أسكر كثيرُه فالجرعةُ منه حرام (٢١).
يا علي ، جُعِلَت الذنوبُ كلُّها في بيت ، وجُعِلَ مفتاحُها شُربُ الخمر (٢٢).
صلاته أربعين صباحاً فقال : صدقوا ، فقلت ، وكيف لا تحسب صلاته أربعين صباحاً لا أقلّ من ذلك ولا أكثر؟ قال : لأنّ الله تعالى قدّر خلق الإنسان فصيّر النطفة أربعين يوماً ، ثمّ نقلها فصيّرها علقة أربعين يوماً ، ثمّ نقلها فصيّرها مضغة أربعين يوماً ، وهكذا إذا شرب الخمر بقيت في حشاشته على قدر ما خلق منه ، وكذلك يجتمع غذاؤه وأكله وشربه تبقى في حشاشته أربعين يوماً » [١].
(٢١) وتحريم الخمر موضع وفاق بين المسلمين وهو من ضروريّات الدين ، والمعتبر في التحريم إسكار كثيرها فيحرم قليلها أيضاً ، وحرمتها ثابتة في جميع الأديان كما يدلّ عليه حديث أبي بصير ، عن الإمام أبي جعفر الباقر ٧ قال : « ما زالت الخمر في علم الله وعند الله حرام ، وإنّه لا يبعث الله نبيّاً ولا يرسل رسولا إلاّ ويجعل في شريعته تحريم الخمر ... » [٢].
(٢٢) فإنّ شرب الخمر يفتح الباب إلى كلّ شرّ وذنب ، وفي الفقه الرضوي ، « وإنّ الله تعالى حرّم الخمر لما فيها من الفساد ، وبطلان العقول في الحقائق ، وذهاب الحياء من الوجه ، وأنّ الرجل إذا سكر فربما وقع على اُمّه أو قتل النفس التي حرّم الله ، ويفسد أمواله ، ويذهب بالدين ، ويسيء المعاشرة ، ويوقع العربدة ، وهو يورث الداء الدفين » [٣].
[١] علل الشرائع ، ص ٣٤٥ ، ب ٥٢ ، ح ١. [٢] بحار الأنوار ، ج ٦٦ ، ص ٤٨٨ ، ب ١ ، ح ٢٣. [٣] الفقه الرضوي ، ص ٣٧.