وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٨٠ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
يا علي ، إيّاك والنظر إلى حُرَمِ المؤمنين (٧٠) فإنّ مَن نَظر في حُرَمِ المؤمنين أخرجَ اللّهُ خوفَ الآخرةِ مِن قلبهِ ، واليقينَ من صدرِه ، ومَلأَ قلبَه من خوفِ الفقرِ والهمِّ والحُزن (٧١).
يا علي ، إيّاك والكِذب فإنّه من أخلاقِ المنافقين ، وإيّاك والنميمةَ فإنّ اللّهَ قد حرَّم الجنّةَ على كلّ بخيل ومُراء ونمّام وعاقِّ الوالدين ومانعِ الزكاة وآكلِ الربا وآكلِ الحرام وشاربِ الخمر ، والواشمةِ والمستوشمة (٧٢) ، والواصلةِ الشعر والمستوصلة (٧٣) ،
(٧٠) حُرَم ومفردها حُرمة مثل غُرَف وغرفة ـ هي المرأة ـ وحرم الرجل أهله.
(٧١) فإنّ النظر إلى حرم المؤمنين خيانة بهم ، والخيانة لها آثارها هذه.
(٧٢) فسّرهما الشيخ الصدوق نقلا عن علي بن غراب بقوله ، والواشمة التي تَشِمُ وشماً في يد المرأة أو في شيء من بدنها ، وهو أن تغرز بدنها أو ظهر كفّها بابرة حتّى تؤثّر فيه ، ثمّ تحشوها بالكحل أو شيءٌ من النورة فتخضرّ ، والمستوشمة التي يفعل بها ذلك ، ذكر هذا التفسير بعد حديث لعنها عن رسول الله ٦ [١].
(٧٣) أي التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ..
وحُملت حرمة هذا العمل على صورة التدليس بأن تفعله الماشطة بامرأة تدليساً وإخفاءً للعيب ـ لا من باب الزينة والتزيّن لزوجها.
لحديث سعد الاسكاف عن الإمام أبي جعفر ٧ ، « لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها » [٢].
[١] معاني الأخبار ، ص ٢٤٩. [٢] وسائل الشيعة ، ج ١٢ ، ص ٩٤ ، باب ١٩ ، ح ٣.