وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٥٥ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
والاحتمالُ للمكرُوه (٢٧).
يا علي ، وللتائبِ ستّةُ خصال ، تركُ الحرام ، وطلبُ الحلال ، وطلبُ العلم ، وطولُ السكوت ، وكثرةُ الاستغفار ، وأنْ يذيقَ نفسَه مرارَةَ الطّاعةِ كما أذاقَها حلاوةَ المعصية (٢٨).
والأحاديث كثيرة في حسن الظنّ بالله ، وتفضّل الله على عبده بحسن ظنّه.
ففي حديث بريد بن معاوية ، عن الإمام أبي جعفر الباقر ٧ قال : « وجدنا في كتاب علي ٧ ، أنّ رسول الله ٦ قال : وهو على منبره ـ ، والذي لا إله إلاّ هو ما اُعطي مؤمن قطّ خير الدنيا والآخرة إلاّ بحسن ظنّه بالله ، ورجائه له ، وحسن خُلُقه والكفّ عن إغتياب المؤمنين.
والذي لا إله إلاّ هو لا يُعذِّبُ اللهُ مؤمناً بعد التوبة والإستغفار إلاّ بسوء ظنّه بالله ، وتقصيره من رجائه ، وسوء خُلُقه ، وإغتيابه للمؤمنين.
والذي لا إله إلاّ هو لا يحسن ظنّ عبد مؤمن بالله إلاّ كان الله عند ظنّ عبده المؤمن ، لأنّ الله كريم بيده الخيرات ، يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ ثمّ يخلف ظنّه ورجاءه ، فأحسنوا بالله الظنّ وارغبوا إليه » [١].
وينبغي ملاحظة مفصّل أحاديث حسن الظنّ بالله تعالى في محلّه [٢].
[٢٧] أي تحمّل المكاره والاُمور التي لا يستسيغها الإنسان.
[٢٨] فالتوبة هو الرجوع عن الذنب .. والراجع عن الذنب حقيقةً يترك الحرام ، ويطلب الحلال ، ويطلب العلم حتّى يعرفهما ، ويطيل السكوت حذراً من الزلاّت ، ويكثر الإستغفار محواً للسيّئات .. ويزيل حلاوة المعصية بمرارة الطاعة .. حتّى
[١] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٧١ ، ح ٢. [٢] بحار الأنوار ، ج ٧٠ ، ص ٣٢٣ ـ ٤٠١ ، باب ٥٩ ، الأحاديث.