وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٤٥ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
ولا أمانةَ لبخيل (٥) ، ولا وفاءَ لشَحيح (٦) ،
للدم ، وشارب الخمر ، ومشّاء بالنميمة ». ومن مساوي هذه النميمة أنّها توجب عدم الصديق للنّمام كما في هذه الوصيّة .. من حيث أنّه سرعان ما ينكشف أمره ، ويتباعد عنه أصدقاؤه ، ويتركه أحبّاؤه ، وفي الحديث [١] ، « إنّ من أكبر السحر النميمة ، يُفَرَّق بها بين المتحابّين ، ويجلب العداوة على المتصافّين ، ويسفك بها الدماء ، ويهدم بها الدور ، ويكشف الستور ، والنمّام شرّ من وطىء الأرض بقدم ».
[٥] البخل هي صفة شحّ النفس المذمومة ، وهي صفة خسيسة قد تدعو إلى ترك الواجب ومنها ترك أداء الأمانة. فالبخيل يبخل حتّى عن ردّ مال الناس إليهم فلا أمانة له.
قال أمير المؤمنين ٧ ، « البخل جامع لمساوىء العيوب ، وهو زمام يقاد به إلى كلّ سوء » [٢].
وعن الإمام موسى بن جعفر ٧ أنّه قال : « البخيل من بخل بما افترض الله عليه » [٣].
[٦] الشحّ هو البخل مع الحرص فهو أشدّ من البخل .. لأنّ البخل في المال ، والشحّ يكون في المال والمعروف ، ومنه قوله تعالى : ( أَشِحَّةً عَلَى الخَيْرِ ) [٤] ، فالشحّ هو اللؤم وأن تكون النفس حريصة على المنع [٥] ..
[١] بحار الأنوار ، ج ١٠ ، ص ١٦٩ ، باب ١٣ ، ح ٢. [٢] نهج البلاغة ، رقم الحكمة ٣٧٨. [٣] بحار الأنوار ، ج ٧٣ ، ص ٣٠٥ ، باب ١٣٦ ، ح ٢٦. [٤] سورة الأحزاب ، الآية ١٩. [٥] مجمع البحرين ، مادّة شحح ، ص ١٨٠.