وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٠٤ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
يا علي ، أنا ابنُ الذَّبيحَين (٢٩٥).
وهذا الحديث بنفسه دليل على إيمان هؤلاء الذين يشفع لهم الرسول الأكرم ٦ وهم أبوه عبدالله ، وأُمّه آمنة ، وعمّه أبو طالب ، وأخوه قبل البعثة الجلاّس بن علقمة إذ الشفاعة لا تنال الكافرين.
بل أفاد التقي المجلسي أنّ الشفاعة في مثل أبيه واُمّه وعمّه تكون في علوّ درجاتهم [١].
وذكر الشيخ الصدوق حديث شفاعة النبيّ لخمسة وهو ما رواه هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله ٧ « قال : هبط جبرئيل على رسول الله ٦ فقال : يا محمّد إنّ الله عزّوجلّ قد شَفّعك في خمسة ، في بطن حَمَلك وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف ، وفي صُلب أنزلك وهو عبدالله بن عبدالمطلّب ، وفي حِجر كَفَلك وهو عبدالمطلّب بن هاشم ، وفي بيت آواك وهو عبد مناف بن عبدالمطلّب ( أبو طالب ) ، وفي أخ كان لك في الجاهلية .. قيل ، يا رسول الله مَن هذا الأخ؟ فقال : كان أُنسي وكنتُ أُنسه وكان سخيّاً يُطعم الطعام » [٢].
(٢٩٥) ورد في الحديث الرضويّ الشريف تفسير الذبيحين بجدّه إسماعيل بن إبراهيم الخليل ، وأبيه عبدالله بن عبدالمطلّب حيث تقرّر ذبحهما ففُدي إسماعيل بذبح عظيم ، وفُدي عبدالله بمائة من الإبل ، والعلّة في رفع الذبح عنهما كون النبي والأئمّة في ذرّيتهما فلاحظ مفصّل الحديث عن ذلك في الخصال [٣].
[١] روضة المتّقين ، ج ١٢ ، ص ٢٢٩. [٢] الخصال ، ص ٢٩٣ ، باب الخمسة ، ح ٥٩. [٣] الخصال ، ص ٥٥ ، باب الإثنين ، ح ٧٨.