تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٧١ - تنبيهات
جريان الحكم ، وكذا الحال في المستأجر والأجير ونحوهما [١].
أو كون الودعي في الحقيقة وكيلا عنه في الحفظ وكون المال أمانة من قبله عند المذكورين لا يقضي بوجوب الزكاة ؛ إذ لا يعدّ بمجرد ذلك متمكّنا من التصرف فيه. والفرق بين هؤلاء وبين الوكيل ظاهر ؛ لاستنابته له في التصرفات بخلاف غيره.
وفي الصحيح : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما ، متى يجب الزكاة؟ قال : « إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي » [٢].
رابعها : لو مضى على المال الغائب سنون لا يتمكّن من التصرّف فيه ثمّ عاد إليه استحبت زكاته لسنة واحدة على المعروف من المذهب.
وفي المنتهى [٣] : لو عاد المغصوب أو الضالّ إلى ربّه استحبّ أن يزكّيه لسنة واحدة [٤].
وذهب إليه علماؤنا. وفي التذكره [٥] : في المغصوب إذا عاد إليه انّه يزكيه لحول واحد. وهو على الاستحباب عندنا ، وذكر الخلاف فيه عن العامّة.
وظاهر هاتين العبارتين يومي إلى الإجماع عليه.
وفي المدارك [٦] بعد ما ذكر ما أفتى به المحقّق من استحباب الزكاة لسنة واحدة إذا مضى على المفقود [٧] أو الضالّ سنون ثمّ عاد إلى مالكه : إنّ ذلك مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا.
وفي النهاية [٨] : وإن لم يكن متمكنا وغاب سنين ثمّ حصل عنده زكّاه لسنة واحدة. وظاهره يعطي الوجوب.
[١] كذا ، والظهر : « و ». [٢] تهذيب الأحكام ٤ / ٣٤ باب ٩ ح ١٢. [٣] منتهى المطلب ١ / ٤٧٥. [٤] ليس في ( د ) : « واو ». [٥] تذكرة الفقهاء ٥ / ١٩. [٦] مدارك الاحكام ٥ / ٣٨. [٧] كذا ، والظاهر : « المغصوب ». [٨] النهاية : ١٧٦.