تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٨٥ - تنبيهات
الإشارة ) [١] إلى جملة منها.
وما عرفت من الإطلاقات المانعة عن بيع الطعام قبل القبض مطلقا ينزل عليه ، حملا للمطلق على المقيد.
ويدفعه متروكيّة القول بذلك بين الأصحاب حتّى أنّه لا يعرف من يفتي به من قدماء الأصحاب ، وإنّما ذهب إليه بعض المتأخرين ؛ نظرا إلى صحّة الأخبار الدالّة عليه.
وقد عرفت أنّ الأظهر حملها على الكراهة جمعا بين الأدلّة ، مضافا إلى عدم صراحتها في التحريم.
[ تنبيهات ]
وينبغي التنبيه على أمور :
منها : أنّه هل يجري الحكم المذكور بالنسبة إلى الثمن أيضا ، فيحرم أو يكره بيعه قبل القبض إذا كان مكيلا أو موزونا أو كان طعاما؟ وجهان من أنّ العوضين بمنزلة واحدة بل قد يدّعى صدق المبيع عليه كما مرّ ، ولظاهر إطلاق بعض الأخبار المتقدّمة ، ومن اختصاص معظم أخبار الباب بالمبيع قبل القبض.
وصدقه على الثمن بعيد عن الاستعمالات العرفيّة ، فلا يندرج في الإطلاق.
والرواية المذكورة لا تصريح فيها بذلك ، غايته إطلاق ضعيف ، وإثبات الحكم المذكور به مع خلو الفتاوى عنه مشكل ، سيّما على القول بالتحريم.
وهل يجري الحكم المذكور فيما ينتقل إلى البائع بغير البيع من ساير الوجوه الناقلة كالصلح والإجارة والإرث؟ وجهان ؛ من شمول إطلاق بعض الأخبار الماضية وخلوّ غيره من الأخبار الكثيرة وظاهر فتاوى الأصناف [٢] عنه.
وهل يجري ذلك في نقله إلى الغير حينئذ بغير البيع من الهبة والصلح ونحوهما أو يختص
[١] ما بين الهلالين أدرجت في المتن من ( د ). [٢] كذا في ( ألف ) و ( ب ) ، ومشوش في ( د ) ، ولعله : « الأصحاب ».