تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٠٨ - تبصرة ـ في وجوب إخراجها عند تكامل شرائطها
وعن الشهيد الثاني في المسالك [١] الميل إليه.
والعدم مختار جماعة منهم الشيخ [٢] والفاضلان [٣].
احتج الحلي بأصالة البقاء ، وبأنّه يجوز عتقه في الكفّارة كما ورد في الصحيح في خصوص كفارة الظهار ، وليس ذلك إلّا من جهة الحكم ببقائه ، فيجب عليه فطرته.
حجة الجماعة أصالة براءة الذمّة ، واشتغالها موقوف على بقاء الحياة ، وهو غير معلوم ؛ وأنّ الأصل عصمه مال الغير من [٤] السلطنة عليه ، فيجب انتزاعه على العلم بوجود السبب ، وهو غير حاصل في المقام.
ويجاب عمّا ذكره الحلي بأنّ ما استند إليه من الأصل معارض بالأصل المذكور ، فلا ينهض حجّة ، وحملها على العتق قياس لا نقول به سيّما مع وجود الفارق ؛ فإنّ العتق إسقاط لما في الذمّة من حقوقه تعالى ، وهو مبني على التخفيف بخلاف وجوب دعوى [٥] الفطرة فانّه إلزام مال على المكلّف ، فلا يثبت مع عدم ثبوت سببه.
هذا ملخّص كلامهم في المقام.
أقول : ومبنى المسألة في المقام على حجيّة الأصل المذكور أعني أصالة البقاء وعدمها ، فإنّه قد يتخيّل كونها من الأصول المثبته حيث إنّها تثبت اشتغال الذمّة بالفطرة المنفي أيضا بالأصل.
ويدفعه أنّ وجوب الفطرة كوجوب النفقة للزوجة مع غياب الزوج والشك في حياته ، ولا شك هناك في حجية الأصل بل [٦] ولا ينبغي التأمل فيه لكونه من استصحاب الموضوع ، والاجماع منعقد على حجيته فيترتب الحكم المتفرّغ عليه.
[١] مسالك الإفهام ١ / ٤٤٧. [٢] المبسوط ١ / ٢٣٩. [٣] المعتبر ٢ / ٥٩٨ ، منتهى المطلب ١ / ٥٣٤. [٤] في ( د ) : « عن ». [٥] ليس في ( د ) : « دعوى ». [٦] ليس في ( د ) : « واو ».