تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٥٠ - تبصرة ـ في العاملين على الزكاة
ومنها : الحرية. ذكره الشيخ [١] ، وعلّل بأنّ العامل يستحق نصيبا من الزكاة ، والعبد لا يملك شيئا حتى يدفع إليه ، ومولاه لم يعمل شيئا حتّى يستحق حقّ العمالة.
وردّ بأنّ عمل العبد كعمل السيد.
وقوّى في المعتبر [٢] عدم اعتبارها معلّلا بحصول الغرض بفعله وإن العمالة نوع إجارة والعبد صالح له مع إذن السيد.
وفي المدارك [٣] : إنّه لا بأس به.
وعن المحقّق في المعتبر [٤] الميل إليه.
وتردد فيه في الشرائع [٥].
والتحقيق أن يقال : إنّه لا وجه لاشتراط الحريّة في أصل العمالة ؛ إذ لا مانع من تولّي العبد لها مع استجماعه لسائر الشرائط وإذن المولى له في ذلك ، أما استحقاقه للمال فإن كان استعماله على سبيل الاستيجار ونحوه فلا ينبغي التأمل فيه أيضا لكون العبد قابلا له بعد إذن السيد ، فتكون الأجرة ملكا لسيده كما لو استأجر على سائر الأعمال وإن كان نحو العمالة الصرفة من دون حصول الاستيجار وما بمنزلته فيشكل الحال في استحقاقه سهم العمالة ؛ لأن العبد في نفسه غير قابل للتملك واستحقاق المولى له ممّا لا دليل عليه ، فإن ذلك حقّ جعل للعامل دون غيره.
وليس ذلك من قبيل الأجرة المستحقة المالك [٦] ، فالقول باستحقاق المولى له مشكل جدا.
هذا بالنسبة إلى العبد القنّ ، وأما المبعّض فالظاهر استحقاقه على حسب حريته.
[١] في المبسوط ١ / ٢٤٨ ، والتعليل تجده في المعتبر ٢ / ٥٧١. [٢] المعتبر ٢ / ٥٧١. [٣] مدارك الأحكام ٥ / ٢١٣. [٤] المعتبر ٢ / ٥٧١. [٥] شرائع الإسلام ١ / ١٢١. [٦] في ( د ) : « حتى يستحقه المالك » بدل « المستحقة المالك ».