تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٣٦ - تبصرة ـ في دفع الزكاة إلى غير المستحقّ
تبصرة
[ في دفع الزكاة إلى غير المستحقّ ]
لو دفع الزكاة إلى من ثبت فقره مع اعلامه بكونه زكاة ثمّ تبين غناه ضمنه القابض يستعاد منه مع بقائه ، ومثله أو قيمته مع تلفه بلا خلاف فيه يعرف.
وفي الحدائق : الظاهر أنّه لا خلاف فيه.
والوجه فيه واضح ؛ لظهور فساد بعض القبض فيضمنه القابض لعدم استحقاقه له وعصيانه بأخذه.
هذا مع علمه بالحال والحكم ، وأمّا لو جهل الحكم فالظاهر أيضا عدم معذوريته في ذلك ؛ إذ أقصاه سقوط العصيان مع الغفلة ونحوها ، وأمّا الضمان فهو من الأحكام الوضعيّة التابعة لحكم الشرع.
وأمّا إذا جهل بحاله [١] كأن انتقل إليه مال من دون علمه أو كان له مال لا يعلم به ففي ترتّب الضمان على قبضه وجهان ، من أنه الأصل في قبض حق الغير ، ومن كون القبض بإذن الشرع فلا يترتب عليه ضمان ، فغاية الأمر ردّه مع بقائه ، وإن تصرّف فيه.
ويمكن دفعه بأنّ إذن الشرع هنا ظاهري مبنيّ على ظاهر الحال ، ولا يسقط به الضمان.
غاية الأمر سقوط العصيان إلّا أنّه لو قامت البينة على أن له المال الموضوع عند زيد مثلا فقبضه بإذن الشرع ثمّ انكشف الخلاف كان ضامنا له ، فكذا في المقام.
وكذا لو استصحب ملكه بشيء فأتلفه ، ثمّ تبيّن انتقاله إلى غيره من وليّه أو وكيله.
وهذا هو الأظهر. نعم ، لو كان الدافع عالما بالحال استقرّ عليه الضمان لو تلف هذا القابض
[١] ليس في ( د ) : « وأما إذا جهل بحاله » ـ الى « في رجل أعطى زكاة ماله ».