تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٢٣ - تنبيهات
مجاري العادات الباعث على إعابته بين الناس ، وهو جار في المقام بالأولى.
كيف ونفقة الخادم والدابّة ومن يخدم الدابّة مع الحاجة إليه مندرجة هناك في المصارف قطعا ، وذلك قاض بالفحوى بجريان الحكم في المقام.
مضافا إلى إطلاق الروايات.
وانصرافها إلى خصوص الواجب غير متّجه ، كيف واندراج غير الواجب في العيال هو الغالب بين الناس ، فلو لم يعتبر ذلك لزم الامتنان إليه في الأخبار ، وخلوّها عن ذلك بالمرّة أقوى شاهد على ذلك.
ومن ذلك يظهر ضعف اعتبار وجوب الإنفاق في المقام كما ذكره في الروضة [١] وغيرها على أنّ في الاكتفاء بمجرد وجوب الإنفاق في المقام ولو كان من الأقارب مع صدق اسم العيلولة إشكالا [٢] كما إذا فرض خروج من يجب الإنفاق عليه من أقاربه عن عيلولته ولو كان قادرا على نفقته ونفقة زوجته من دون زيادة ، فإنّ الظاهر سقوط نفقة الأقارب عنه.
وجواز أخذه من الزكاة للدفع إليهم مع عدم وجوب إنفاقه عليهم ، وعدم اندراجه في اسم العيال كما ترى إشكال ، بل المستحق للزكاة حينئذ هو أقاربه خاصّة ، فالمدار إذن على العيلولة كما ذكرنا حتّى أنه لو خرجت زوجته عن عيلولته وأسقطت عنه الإنفاق فهل يعدّ مقدار نفقتها من مصارف سنته؟ وجهان ؛ من وجوب ذلك عليه ، وثبوته في ذمّته يوما فيوما في أيام السنة.
وإسقاط الزوجة غير نافع بالنسبة إلى ما عدا نفقة اليوم وما تقدّم عليه ، ومن أنّ المفروض عدم الصرف عليها وخروجها عن عيلولته ، فلا وجه لمراعاة ذلك في مصارفه.
سادسها : لو قصرت فوائده عن مصارف نفسه وعياله واكتفى بها لمصارف نفسه صحّ له الأخذ من الزكاة سواء صرفها على نفسه أو عياله كما هو قضية الإطلاقات ، وفي ظاهر صحيحة أبي بصير وغيرها دلالة عليه ، لكن ورد في عدّة الأخبار أنّه يعف عنها نفسه
[١] الروضة البهية ٢ / ٤٥. [٢] في الأصل : « إشكال ».