تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٠٧ - تبصرة ـ في تعيين أصناف المستحقين
ولا يظهر من القاموس [١] والصحاح [٢] ترجيح لأحد الوجهين.
وكأنّ الأظهر الأوّل لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام عن الفقير والمساكين ، فقال : « الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل » [٣].
وصحيحة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : قول الله تعالى؟ فقال : « الفقير الذي لا يسأل الناس والمسكين أجهد منه والبائس أجهدهم » [٤].
وروى الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم أنّه ذكر في تفسيره هذه الثمانية الأصناف ، فقال : فسّر العالم عليهالسلام فقال : « الفقراء هم الذين لا يسألون وعليهم من عيالهم » ، ثمّ قال : « والمساكين هم أهل الزمانات » [٥].
وكأنّ المستفاد منها كون المسكين أسوأ حالا منه فيكون ذكر السؤال في الصحيحة المذكورة مثالا ، وكذا الزمانة [٦] في رواية تفسير هذا.
ولا يذهب عليك أنّه لا ثمرة يعتدّ بها هنا للخلاف المذكور كما نصّ عليه جماعة في المقام ؛ بناء على ما هو الصواب من عدم وجوب البسط ؛ للإجماع على جواز إعطاء كل بهما ، فإنّ العبرة في المقام بتحقّق الحاجة وانتفاء الغناء الشامل لهما.
وقد وقع الخلاف في ذلك على أقوال :
أحدها أنّه من يقصر ماله عن مؤنة سنة له ولعياله.
وفي التنقيح وغيره : إنّه المشهور.
وفي المهذب البارع [٧] : إن عليه محقّقي المذهب.
[١] القاموس المحيط ٢ / ١١١ ( فقر ). [٢] الصحاح ٢ / ٧٨٢ ( فقر ). [٣] الكافي ٣ / ٥٠٢ ، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق من ح ١٨. [٤] الكافي ٣ / ٥٠١ ، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق ح ١٦. [٥] وسائل الشيعة ٩ / ٢١٢ ، باب أصناف المستحقين ح ٧. [٦] في ( الف ) : « الرحانة » وهو غلط. [٧] المهذب البارع ١ / ٥٢٩.