تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٤٤ - تبصرة ـ في نصاب البقر
تبصرة
[ في نصاب البقر ]
لا خلاف بين الأصحاب في أن للبقر نصابين :
أحدهما : ثلاثون ، وفيها تبيع أو تبيعة على المعروف من المذهب ، وهو ما دخل في الثانية.
والآخر : أربعون ، وفيها مسنّة بلا خلاف ، فيه وهي ما دخلت في الثالثة.
وعلى هذين النصابين يدور أمر البقر ، فليسا مخصوصين بالمرتبة الأولى بل كلما زاد البقر دار الأمر على النصابين المذكورين.
ويوجد في كلام بعض الأصحاب زيادة في نصب البقر ، ففي المبسوط [١] : إنّ نصبه أربعة : ثلاثون وأربعون وستون ، ثمّ الأخذ بالثلاثين والأربعين.
ومنعه في المنتهى [٢]. وكأنّ الوجه فيه اختلاف الأوقاص [٣] فيها ، واختلافها في السبعين فما زاد.
وظاهر الفقيه [٤] والمقنع [٥] نحو ما في رواية الأعمش ، عن الصادق عليهالسلام : « إنّ نصبه ثمانية » حيث جعل إخراج التبيع من كلّ ثلاثين والمسنة من كلّ أربعين بعد التجاوز عن التسعين.
وفي التذكرة [٦] جعل بعضها خمسة باعتبار النصاب الكلي بعد السبعين.
والظاهر أنه لا خلاف في المعنى ، وإن تفرع عليه بعض الثمرات مع الجمود على ظاهر تلك
[١] المبسوط ١ / ١٩٧. [٢] منتهى المطلب ١ / ٤٨٨. [٣] في ( ألف ) : « الاقاص ». [٤] من لا يحضره الفقيه ٢ / ٢٦. [٥] المقنع : ١٥٩. [٦] تذكرة الفقهاء ٥ / ٧٥.