تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٩ - تبصرة ـ في اشتراط التمكّن
متمكّنا منه.
وفي ظاهر كلامه في موضع آخر حكاية إجماع الفرقة على عدم وجوب الزكاة في مال الغائب إذا كان صاحبه ممنوعا منه أو كان مغصوبا [١] لا يرجو إطلاقه.
وفيه أيضا : إن من كان له مال دراهم أو دنانير فغصبت أو سرقت أو جحدت أو غرقت أو دفنها في موضع ثمّ نسيها وحال عليها الحول انّه لا تجب الزكاة فيه [٢].
وذكر [٣] خلاف العامّة ، ثمّ استدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم.
ولا يبعد أن يكون الوجه في الجميع ونحوه هو انتقاء التمكن من التصرف كما هو المنساق من كلامه ، فيكون [٤] هو المناط في نفيه الخلاف ، وما حكاه من الإجماع.
ويومي إليه ببعض كلماته ( في طي مسائل أخر.
واحتجّ ) [٥] عليه في الحدائق [٦] بما دلّت عليه الروايات من انتفاء الزكاة عن المال الغائب عن مالكه حتّى يقع في يديه وعن الوديعة والدين مما لا يصل [٧] إليهما ، فلا زكاة عليه حتّى يأخذهما ويحول عليه الحول بعد ذلك ، وعن المال المدفون إذا ضاع عليه محلّ الدفن ، وعن ميراث الغائب فلا زكاة عليه حتّى يقدم ويحول عليه الحول وهو عنده.
والروايات الدالّة على أنّ ما [٨] لم يحل عليه الحول عند برئه [٩] فلا شيء عليه كما سنشير إلى كلّ واحد من المذكورات.
[١] في ( د ) : « معقوذا ». [٢] في ( د ) زيادة : « عندنا ». [٣] أي الشيخ في الخلاف ٢ / ٣١. [٤] في ( ألف ) : « فلا يكون ». [٥] ما بين الهلالين من ( د ). [٦] الحدائق الناضرة ١٢ / ٢١. [٧] في ( ألف ) : « ومن الرد لا سبيل » بدل : « وعن الوديعة والذين مما لا يصل ». ولم نجد لها معنى. [٨] « أنّ ما » متّصلة في النسخ أي « أنّما ». [٩] في ( د ) : « ربه ».