تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٢٦ - فروع
وقد خالف في ذلك الطوسي [١] ، ففصّل بين ما إذا كان البيع بعد بدوّ صلاح الثمرة وقبله ، فعلى الأوّل يكون للبائع ، وعلى الثاني للمشتري إلّا أن يشترط للآخر في الصورتين.
ولم نقف له على مستند. وقد يحتجّ له بكونها قبل بدوّ الصلاح بمنزلة جزء الشجرة ، ولا يعد شيئا آخر بخلاف ما إذا كان بعد البدو.
وهو كما ترى.
وإن لم تكن مؤبرة اندرجت في المبيع وكان للمشتري ، على المعروف بين الأصحاب.
والمخالف هنا أيضا هو القاضي [٢] في ظاهر كلامه حيث جعل المناط بدوّ الصلاح وعدمه.
ويدل على الحكم المذكور مفهوم القيد المأخوذ في المستفيضة المتقدمة المعتضدة بفهم الأصحاب والإجماع على المسألة ، حكاه في التذكرة [٣] والمختلف [٤].
ويظهر دعواه من [٥] جماعة. ونفى عنه الخلاف بعض الأجلّة ، فيخرج بذلك عن مقتضى الأصل المذكور ( من خروج الثمرة عن مفهوم الشجرة ، فلا يحكم باندراجها في المبيع من غير قيام دليل عليه ، فظهر بذلك اختصاص الحكم المذكور ) [٦] بالبيع ، فلا يجري في سائر وجوه الانتقالات من الصلح والهبة المعوضة وغيرها.
وجعله مهرا وعوضا من المنافع في الإجارة ونحوه مضافا إلى ما حكي عن البعض عن [٧] دعوى الإجماع عليه.
وقد خالف فيه الشيخ والقاضي [٨] فضماه إلى الأصل في الجميع ، قال الحلى : إنّه الدليل
[١] المبسوط ٢ / ١٠٢. [٢] المهذب ١ / ٣٨٠. [٣] تذكرة الفقهاء ١ / ٥٧٣. [٤] مختلف الشيعة ٥ / ٢٠١. [٥] في ( د ) : « عن ». [٦] ما بين الهلالين مما زيدت من ( د ). [٧] في ( د ) : « من ». [٨] المهذب ١ / ٣٧٤.