تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٩٣ - تنبيهات
والحاصل أنّه قد كان العين أوّلا في يد البائع فجعلها في يد [١] المشتري بتفويضه الأمر إليه ، فصارت مفوّضة له حاصلة تحت يده.
ويدلّ على كون العين [ في ] يد البائع حينئذ مع كونها عند المستأجر في الفرض المذكور أنّه [٢] لو ادّعى المستأجر أو غيره تملك العين كان القول قول الموجر وكان منكرا عليه الحلف عند عجز الآخر عن إقامة البيّنة ، ولو تعارضت البينتان كان الموجر داخلا والآخر خارجا قطعا.
ولو أخّر [٣] الموجر بالعين مضى إقراره فيها دون المنافع المتعلّقة بالمستأجر.
وذلك كلّه من الشواهد على كون العين في يد البائع ، فإذا سلّمها كذلك إلى المشتري كان إقباضا له حسبما ذكرنا.
وأنت خبير بوهن ذلك ؛ لابتنائه على عدم الفرق بين القبض واليد ، وبينهما بون بعيد ، فإن حصل حصول اليد الشرعي على المال غير مقبوضيّة المال [٤] ويمكن الانفكاك بينهما من الجانبين فقد يحصل [٥] المقبوضيّة من دون اليد كما في المغصوب [٦] والمستأجر إذا قبضه المستأجر [٧].
وقد يكون اليد حاصلا من دون حصول القبض كالفرض المذكور بالنسبة إلى المغصوب [٨] به والموجر ، وقد يجتمعان ، وهو ظاهر.
وما ذكر من الأحكام إنّما يتبع حصول اليد دون صدق القبض ، ودعوى كون القبض هو
[١] زيادة : « يد » من ( د ). [٢] في ( ألف ) : « إذ ». [٣] في ( د ) : « أقر ». [٤] في ( د ) زيادة : « له ». [٥] في ( د ) : « تحصل ». [٦] في ( ب ) : « المنصوب » ، وفي ( ألف ) : « كان المنسوب » ، بدلا من : « كما في المغصوب ». [٧] ليس في ( ب ) : « إذا قبضه المستأجر ». [٨] في ( ألف ) : « المنسوب ».