تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٦٦ - تتميم
حيث المجموع ، فالأخذ بالنسبة إلى مجموع قيمتهما منفردين [١] ظلم على المشتري وحيف عليه.
قيل : وهو حسن إلّا أنّه منقوض بالظلم على البائع لو أخذ بالنسبة إلى مجموع قيمتهما مجتمعين مع عدم تقصيره وإتلافه شيئا على المشتري ، وإنّما أراد [٢] شيئا لم يسلم له ، فإلحاقه بالغاصب حينئذ في ضمان الصيغة [٣] ليس في محلّه مع براءة ذمته عنه.
قلت : أما ما ذكره من لزوم الظلم على المشتري على الوجه الأول فيما إذا كان المشتري جاهلا بالحال وبذل الثمن بإزاء المجموع ففيه [٤] أنّه لا فرق في ذلك على فرض صحته من [٥] علمه بالحال وجهله ؛ إذ مع العلم لم يبذل [٦] الثمن على الأجزاء إلّا بمقتضى التقسيط ، فغاية الأمر أن يكون عالما بعدم خلوص الاجتماع له.
وذلك لا يقضي ببذل العوض بإزائه مع عدم حصوله ، فلا فارق بين الصورتين.
وأمّا ما ذكر من نقضه بالظلم على البائع لو أخذ قيمتها مجتمعين .. إلى آخره ، غير متّجه ؛ إذ ليس المقصود من ذلك تضمينه للصفة الفائتة ؛ إذ لا داعي لتوهم ذلك في المقام ، بل المقصود أنّه لما باع ما يملكه مع صفة [٧] الانضمام إلى الآخر ولم يسلم إلى المشتري إلى ما يملكه منفردا لزم إسقاط ما يقع بإزاء العين الأخرى ، وما يقع بإزاء الانضمام الفائت على المشتري ، وعدم كونه هو السبب في فوته لا يقضي بأخذ شيء ممّا يقابله ومع عدم ثبوت ذلك له أولا ، ولا حصوله للمشتري بعد ضمّه إلى الآخر.
والتحقيق في المقام أن يقال : إنّ العقد إنّما تعلّق بالأمرين ، فالمبيع إنّما هو المجموع ، فإذا
[١] ليس في ( ب ) : « منفردين .. قيمتها ». [٢] في ( د ) زيادة : « له ». [٣] في ( ألف ) : « الضيغة ». [٤] في ( ألف ) : « قمية ». [٥] في ( د ) : « بين ». [٦] في ( ألف ) : « ببذل » ، بدل « لم يبذل ». [٧] في ( ألف ) : « منعه ».