تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٦ - تنبيهات
اليتيم زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه فيما بقي حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة ، ثمّ كان عليه مثل ما على غيره من الناس » ولا يبعد اتّحاد الخبرين ، وإن اختلفا في الجملة واشتمل الأوّل على زيادة.
ودلالته على المدّعى ظاهرة ؛ فإنّ قوله عليهالسلام : « وليس عليه لما مضى زكاة » ظاهر في عدم اعتبار الماضي أصلا ، ولو بعضا من الحول.
ومع الغضّ عنه فدلالته على عدم اعتبار [١] الحول في مال الصغير [٢] فيما إذا فرض بلوغه في أول حولان الحول في غاية الوضوح.
وهو أيضا كاف [٣] في المقام ؛ إذ لو لا اعتبار البلوغ في الحول لاكتفى بحصول البلوغ في حال الحولان.
والفرق في ذلك بين البعض [٤] والكلّ كما قد يستفاد من كلام الفاضل المذكور تعسّف [٥] غريب.
على أنّه لو فرض نقض ذلك عن الحول بمقدار آنات أو ساعات بل أيّام لاندرج في العبارة المذكورة قطعا ، والفرق في ذلك بين القليل والكثير ممّا لا يتوهمه أحد في المقام.
وأيضا قوله [٦] عليهالسلام : « ولا عليه فيما بقي أو لما يستقبل ... » إلى آخره ، على اختلاف الروايتين في كمال الظهور فيما ذكرناه ؛ فإنّ الظاهر كون المراد من قوله [٧] عليهالسلام « حتّى يدرك » إدراك وقت الوجوب أو الحول دون البلوغ ؛ لفرض ذلك فيما بعد البلوغ كما هو الظاهر من
[٣] [١] في ( ب ) زيادة : « قيام » وفي ( د ) زيادة : « تمام ». [٢] في ( د ) : « في حال الصغر ». [٣] في ( د ) : « كان ». [٤] لم ترد في ( ب ) : « بين البعض ... نقض ذلك ». [٥] قد تقرأ في النسخ : « تصف ». [٦] الكافي ٣ / ٥٤١ ، باب زكاة مال اليتيم ، ح ٤. [٧] الحديث المتقدم.