تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٥٧ - تتميم
واشتراط كون العقد ممّا له مجيز في الحال مذكور في كلام بعض العامّة ، وقد أسنده في التذكرة إلى ابن جنيد [١] ، ولم يقم عليه دليل عندنا.
نعم ، لو وقع العقد على وجه لا يجوز إجازته من الولي كما إذا اشتمل على ضرر الطفل فقد يقال حينئذ بفساده ؛ لعدم مجيز يمكن تصحيح العقد بإجازته ، فهو بمنزلة انتفاء الإجازة رأسا ، فيقع العقد فاسدا.
وهذا إنّما يتمّ مع عدم الاكتفاء بإجازة الصبيّ بعد بلوغه بناء على الوجه الآتي.
ويمكن أن يقال في الصورة الأولى أيضا بأن عدم [٢] وجود مجيز من أب أو جدّ أو غيرهما حال وقوع العقد كاف في فساده بناء على الوجه الآتي ؛ إذ حصول الولي بعد ذلك لا يكفي في صحّة العقد الواقع قبل ولايته بناء على الوجه المذكور إلّا أن يقال بعدم جريانه على مذهبنا مع وجود الإمام عليهالسلام في كلّ عصر ، وإن فرضنا الخلو من المجتهد.
وفيه : أنّ وجود الامام عليهالسلام مع عدم إمكان الوصول إليه ( في تحصيل الإجازة منه لا يكفي في تصحيح العقد وكذا الحال في المجتهد الذي يقطع عادة بعدم إمكان الوصول إليه ) [٣] رأسا لانتفاء الإجازة منه قطعا فلا يمكن تصحيح العقد من قبله مع العلم بعدم حصول الإجازة منه ، وعدم قابلية غيره من الأولياء المتجددين للإجازة بناء على ذلك الوجه ، فلا بدّ من الحكم بفساد العقد للعلم بانتفاء شرطه ـ أعني الإجازة المعتبرة ـ في صحته. وكأنّ هذا هو الوجه فيما ذكره رحمهالله إلّا أنّه مبنيّ على الوجه الآتي.
عاشرها : أنه هل يشترط في المجيز أن يكون قابلا للإجازة حين العقد ماضيا تصرّفه في تلك الحال نظرا إلى أن إجازته يصحّح العقد الواقع في ذلك الزمان ، فلا بدّ أن يكون جامعا لشرائط الإجازة حينئذ ، فلو حدث جواز تصرفه بعد وقوع العقد لم تؤثّر إجازته في حال
[١] في ( د ) : « أبي جنيد ». [٢] زيادة في ( ب ) : « الاكتفاء ». [٣] ما بين الهلالين لم ترد في ( ألف ).