تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣١٥ - فروع
وفي الثاني ما عرفت من ظواهر معظم أخبار [١] الباب المعلّقة للحكم على العيلولة.
وقد عرفت أنّ في ذيل الصحيحة المذكورة أيضا إشارة إليه ، وهو الظاهر من سياقها.
مضافا إلى اعتضاده بالأصل ، فلا خصوصيّة إذن لعنوان الضيافة ، وإنّما المدار على حصول العيلولة.
فروع
الأول : على ما اخترناه من اعتبار صدق العيلولة فلا مانع من ضيافته عند غير المضيف في أثناء الشهر ، بل ولا في الليلة الأخيرة ، أو أنفق على نفسه كذلك ، ولا يقضي ذلك بسقوط الفطرة عن المضيف.
الثاني : لو شكّ في صدق العيلولة على الغير فهل يجب عليه بذلك الفطرة عن نفسه ـ إذ هو قضية الأصل إلى أن يثبت اشتغال ذمة الغير به ـ أو يسقط عنهما ؛ أخذا بأصالة البراءة بالنسبة إلى كلّ منهما أو يؤخذ بمقتضى الحال الثابت قبل الشك ؛ أخذا باستصحابها؟ وجوه كأنّ أظهرهما الأخير.
الثالث : على القول باعتبار مسمّى الضيافة فهل يعتبر أكله من مال المضيف أو لا؟ وجهان ، والذي نصّ عليه بعضهم هو الثاني.
ويعضده ملاحظة العرف إلّا أنه ضعيف جدّا ؛ لبعده عن ظاهر الصحيحة المتقدمة التي هي المستند للحكم ، فإن ذكر العيلولة فيها كالصريح في اعتبار الأكل.
ثمّ إنّه هل يكتفى بالإفطار عنده [٢] ليلة العيد؟ وجهان مبنيّان على أنّ الوجوب هل يتعلّق بمن اندرج في العنوان في أوّل وقت الوجوب أو يعم ذلك تمام وقت الأداء ، وسيجيء الإشارة إليه إن شاء الله.
الرابع : لا زكاة على الضيف الموسر مع وجوبها على المضيف وأدائه ، بلا خلاف يعرف
[١] في ( ألف ) : « اختبار ». [٢] في ( ألف ) : « هذه ».