تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٠٥ - تبصرة ـ في وجوب إخراجها عند تكامل شرائطها
وحكاه في المعتبر [١] من [٢] أكثر أهل العلم ، ثمّ نقل الخلاف فيه عن أبي حنيفة.
وعلّلوا ذلك بأنّ نفقته واجبة فيجب فطرته عليه.
وقد عرفت ما فيه ؛ إذ قضية الأخبار دورانه مدار العيلولة لا مجرّد وجوب النفقة ، ولذا ذهب المعظم في المسألة الأولى إلى [٣] عدم وجوب الفطرة مع وجوب النفقة هناك أيضا. وقد نصّها هناك بعض هؤلاء بما قلنا.
وربّما يحتجّ عليه بإطلاق الأخبار.
وفيه : أنّ الإطلاق إنّما ينصرف إلى الغالب ، فلا يندرج فيه مثل ذلك ، ولا أقلّ من الشك.
مضافا إلى تقييده بما دلّ على اعتبار العيلولة ، وحكى في الشرائع [٤] قولا بعدم الوجوب إلّا مع العيلولة. واختاره جماعة من المتأخرين منهم صاحب [٥] المدارك [٦] والحدائق [٧].
وتردد فيه في الشرائع [٨] وكأنّه الأظهر ؛ لما عرفت.
ثم لو كان العبد ممّن يعوله غير مولاه فلا إشكال في وجوب فطرته كما مرّ في الزوجة.
وقد نفى عنه الخلاف والاشكال في الحدائق [٩].
وإن كان ينفق على نفسه من كسبه فإن كان ذلك بإذن السيد وما [١٠] في حكمه كان ذلك عيلولة اذ كسبه لسيده بناء على القول بعدم ملكه فتجب فطرته على سيده ، وإن كان لا عن إذنه فإن كان على سبيل الغصب ( فالظاهر خروجه عن العيلولة ، كيف ولو لا ذلك لكان كل
[١] المعتبر ٢ / ٥٩٣. [٢] في ( د ) : « عن ». [٣] زيادة « إلى » من ( د ). [٤] شرائع الإسلام ١ / ١٣٠. [٥] في ( د ) : « صاحبا ». [٦] مدارك الأحكام ٥ / ٣٢٢. [٧] الحدائق الناضرة ١٢ / ٢٦٩. [٨] شرائع الإسلام ١ / ١٣٠. [٩] الحدائق الناضرة ١٢ / ٢٦٩. [١٠] في ( د ) : « أو ».