تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٨ - تتميم
فظاهر.
وأمّا بالنسبة إلى الطفل فقد علّله في المسالك [١] بعدم قصده عند الشراء ، فيكون قصد الاكتساب للطفل طارئا عليه.
وسيأتي أنّ مقارنة القصد [٢] المذكور شرط في زكاة التجارة.
وضعّفه في المدارك [٣] بأنّ الشرط هو قصد الاكتساب عند التملّك ، وهو هنا حاصل بناء على أن الإجازة ناقلة لا كاشفة.
وفيه : أنّ البناء على كون الإجارة ناقلة موهون بما قرّر في محلّه ، فلا يتم ما ذكره. فالأولى أن يقال : إنّ غاية ما دلّ عليه الدليل اعتبار قصد الاكتساب عند التملك في الجملة ، وهو حاصل في المقام.
ويدفعه أن ثبوت الزكاة ولو على سبيل الندب على خلاف الأصل ، سيّما بالنسبة إلى مال الغير ، والقدر المفهوم من الأخبار المذكورة هو ثبوته فيما إذا كان الاتّجار للطفل لا ما إذا وقع له ، فهو من جهة قصد التجارة له بالإجازة اللاحقة والإجماعات المحكيّة على المسألة غير جارية في المقام ؛ لوضوح الخلاف فيه.
ونصّ الجماعة بعدم ثبوت الزكاة فيه كما عرفت ، ومع عدم قيام الدليل عليه يتعيّن النبإ على مقتضى الأصل ، وبالقواعد من المنع من التصرف في مال الطفل بما يترتب عليه ضرر.
وبذلك يضعف ما ذهب إليه الشهيدان [٤] والمحقّق الكركي [٥] من ثبوت الزكاة في مال الطفل هنا أيضا.
الخامسة : أن يكون الاتّجار من غير الولي لنفسه سواء كان مليّا أو غيره. وحينئذ
[١] مسالك الإفهام ١ / ٣٥٧. [٢] في ( ب ) : « الأصل ». [٣] مدارك الأحكام ٥ / ٢٠. [٤] البيان : ١٦٥ ، مسالك الإفهام ١ / ٣٥٨. [٥] جامع المقاصد ٣ / ٥.