تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٣ - تتميم
جماعة بعدم صحّة ضمانه ، وضمانه للمال بمعنى تغريمه إيّاه مع تلفه كلّا أو بعضا وكون الربح للطفل ، ولا زكاة فيه.
أمّا عدم صحّة ضمانه للمال فلأنّه يعتبر الملاءة في ضمانه مال الطفل كما دلّت عليه النّصوص المستفيضة :
منها : الصحيح [١] : في رجل عنده مال اليتيم؟ فقال : « إن كان محتاجا ليس له مال فلا يمسّ ماله ، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم ، وهو ضامن ».
ومنها [٢]: القوي : عن مال اليتيم يعمل به؟ قال : فقال : « إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال [٣] لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال ».
ومنها [٤]: الخبر : سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، قلت : أخي أمرني أن أسألك عن مال يتيم في حجره يتّجر به؟ قال : « إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شيء غرمه ، وإلّا فلا يتعرض لمال اليتيم ».
وهذه الروايات كما ترى غير شاملة للأب ؛ لفرض الحكم فيها في اليتيم ، وظاهر إطلاقها وإن عمّ الجد إلّا أنّها أظهر في غيره فاشتراط الملاءة في الأب بل الجد أيضا خال [٥] عن الدليل ، ولذا ذهب كثير من المتأخرين إلى عدم اشتراط الملاءة فيهما.
وعزاه في حواشي التهذيب إلى المتأخرين مؤذنا بإطباقهم عليه. وقد نصّ العلّامة في القواعد [٦] وتحرير الأحكام [٧] وغيرهما أن للأب اقتراض مال الطفل مع العسر واليسر.
[١] الكافي ٥ / ١٣١ ، باب التجارة في مال اليتيم ، ح ٣. [٢] وسائل الشيعة ٩ / ٨٩ باب ان من اتجر بمال الطفل ، ح ٧. [٣] في ( ألف ) : « كان مال ». [٤] الكافي ٥ / ١٣١ ، باب التجارة في مال اليتيم ، ح ٤. [٥] في ( ألف ) : « قال ». [٦] قواعد الأحكام ٢ / ١٢. [٧] تحرير الأحكام ١ / ٣٤٧.