تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢١٨ - تنبيهات
الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرّة سويّ » ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « لا تصلح لغني » [١].
فإنّ الاقتصار عليه في الحكم مع ضمّ الآخر إليه فيما رواه شاهد على عدم ثبوت الحكم بالنسبة إلى الآخر.
ومرسلة الصدوق قيل للصادق عليهالسلام : إنّ الناس يروون عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه قال : « أن الصدقة لا يحل لغني ولا لذي مرّة سويّ » فقال عليهالسلام : « قد قال لغني ولم يقل لذي مرة سويّ » [٢].
وتكذيبهم في الفقرة الأخيرة وإن لم يدلّ على انتفاء الحكم بالنسبة إليه إلّا أنّ فيه إيماء إليه.
ثالثها : يعتبر في التكسّب أن يكون لائقا بحاله ، فلا يكلّف على تكلّف المكاسب الغير اللائقة بحاله على ما نصّ عليه جماعة منهم العلّامة [٣] وولده في الإيضاح [٤] وابن فهد [٥] والشهيد الثاني [٦] وغيرهم.
وهو كذلك لمراعاة الشرع في ذلك الجري على مجرى العادات ، ولذا لا يمنع صاحب الدار والخادم وغيرهما كما سيجيء الاشارة إليها ، وإن وفي بقيمتها بمئونة سنة ، وكذا الحال لو لم يكن أصل الاحتراف لا يقاس ( له ) [٧] لعلوّ [٨] شأنه.
وقد نبّه عليه ( العلامة في النهاية ) [٩] ولو منعه اشتغاله بالاكتساب عن تحصيل العلم الواجب عليه عينا بكونه أحكام الدين أو كفاية كتحصيل ملكة الاجتهاد أو فعليّة الاستفراغ ،
[١] الكافي ٣ / ٥٦٢ ، باب من يحل له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحل له ح ١٢. [٢] من لا يحضره الفقيه ٣ / ١٧٧ ، باب المعايش والمكاسب والفوائد. [٣] نهاية الإحكام ٢ / ٣٨٤. [٤] إيضاح الفوائد ١ / ١٩٤. [٥] المهذب البارع ١ / ٥٣٠. [٦] الروضة البهية ٢ / ٤٥. [٧] الزيادة من ( د ). [٨] في ( ألف ) : « العلو ». [٩] ما بين الهلالين زيدت من ( د ).