تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢١٢ - تبصرة ـ في تعيين أصناف المستحقين
نعم ، إنّما أشار إليه في المدارك [١] وما تأخر عنها.
ويضعّفه مضافا إلى ذلك أنّه حكى في البيان الاتفاق على أنّه يشترط في الفقير والمسكين أن يقصر مالهما عن مؤنة السنة [٢] كما أشار إليه في المختلف [٣] أو يجعل قوله « على الدوام » من متعلقات قوله « من يلزمه كفايته » فيكون التقييد به لإخراج من لا يجب مؤنته إلّا في وقت كان أجير [٤] المشترط نفقته في وقت مخصوص أو النفقة المشترط ذلك.
وأنت خبير بأنّ ذلك غير مقيّد في المقام لجريان الحكم فيه ، وأيّ فرق بين ذلك و [٥] ما إذا اشترط عليه مدّة عمره؟ وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله.
لنا على الاكتفاء في المنع بمجرد تملّك مؤنة السنة عدّة من الأخبار :
منها : ما رواه المفيد في المقنعة [٦] مرسلا عن يونس بن عمّار ، أنّه قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة » [٧] مؤكدة. وضعفها منجبر بالعمل ؛ مضافا إلى أنّ رواية المفيد لها في المقنعة ظاهرة في كونها من الروايات المعتبرة.
ومنها : صحيحة أبي بصير ، عن الصادق عليهالسلام : « يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره ».
قلت : فإنّ صاحب السبعمائة يجب عليه الزكاة؟
فقال : « زكاته صدقة على عياله ولا يأخذها إلّا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة
[١] مدارك الأحكام ٥ / ١٩٨. [٢] في ( د ) زيادة : « لهما ولعيالهما أو عن نصاب أو قيمته على اختلاف القولين وبما يؤل كلام الشيخ بحمل الدوام فيه على خصوص السنة ». [٣] مختلف الشيعة ٣ / ٢١٤. [٤] في ( ألف ) : « أجر ». [٥] الواو زيدت من ( د ). [٦] المقنعة : ٢٤٨. [٧] في ( د ) زيادة : « ويجب الفطرة على من عنده قوت السنة ».