تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٥٣ - تبصرة ـ في نصاب الغنم
وفيه : أن رواية ابراهيم بن هاشم لا يقصر عن سائر الصحاح سيّما مع اشتمال إسناد هذه الرواية على محمد بن قيس المشترك بين جماعة ، وفيهم من لا يوثق به. ولذا طعن فيها بالاشتراك في المختلف [١] وغيره.
وهو وإن كان مدفوعا برجحان كونه البجلي الثقة من جهة رواية عاصم بن حميد عنه إلّا أنّ ذلك لا يقضي بكثير اطمئنان في التعيين ، فالرواية الأخرى السالمة من ذلك بالترجيح أولى.
فظهر بما ذكرناه أن الأخذ بالرواية الأولى أرجح من هذه من جهات شتى.
وظاهر المحقق [٢] في كتبه وجماعة من المتأخرين الاستشكال في المسألة ؛ لتعارض الخبرين المذكورين ، وليس في محله.
ثمّ إنّ هاهنا سؤالا مشهورا حكي عن المحقق (ره) أنّه أورده في الدرس [٣] وقد أشار إلى الجواب عنه في الشرائع [٤] إجمالا ، وبيّنه في الدرس [٥] تفصيلا ، والمحكي عنه في تقرير السؤال وجهان :
أحدهما : السؤال عن فائدة الخلاف مع أنّ الواجب في أربعمائة أربع شياة على القولين.
وثانيهما : أنّه إذا كان الواجب في ثلاثمائة وواحدة ما يجب في أربعمائة ، فأيّ فائدة في الزائد؟
وأنت خبير بأنّ السؤال الأوّل ساقط بالمرّة ؛ إذ لا اختلاف بين القولين في أربعمائة حتّى يسأل عن الفارق بينهما كما أنّه لا فرق بينهما فيما فوق تلك المرتبة للإجماع على وجوب الشاة في كلّ مائة بعد البلوغ إلى أربعمائة ، وإنّما الخلاف في مبدأ هذا التقدير ، وإن كان المقصود السؤال
[١] مختلف الشيعة ٣ / ١٨٠. [٢] المعتبر ٢ / ٥٠٣. [٣] في ( ألف ) : « الدروس » ، وظاهره انه كتاب الشهيد الأول إلا أنه لم يصح إذ الشهيد الأول متأخر عن المحقق بكثير ، فلا يصح إسناد كلام المحقق إلى الدروس ، فتدبّر. [٤] شرايع الإسلام ١ / ١٠٨. [٥] في ( ألف ) : « الدروس ».