نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٠ - ح) «الرومان»
ز) «اليونانيُّون»
أظهَرَ اليونانيُّون (الاغريق) اعتقادهم بالحياة بعد الموت بصور مختلفة، فمن جملتها إنّهم كانوا يدفنون مع الموتى بعضاً من الامتعة ووسائل التنظيف ليكونوا سعداء تحت التراب، كما كانوا يدفنون معهم تماثيل فخارية صغيرة بهيئة النساء كي تحافظ عليهم وتسلِّيهم في الدار الآخرة [١].
ح) «الرومان»
وللرومان أيضاً تعابير مختلفة في هذا المجال. ف «الاتروريون» الذين هم احدى الفرق القديمة والذين حكموا روما، كان من أهم اعتقاداتهم هو أنّ الميّت يحشر في المحكمة الإلهيّة تحت الأرض طبقاً للصورة التي تنقش على قبره، ويمهل في آخر لحظات المحاكمة للدفاع عن أعماله التي ارتكبها فيحياته، فإن لم يتمكن من الدفاع عن نفسه فسوف يبتلى بأنواع العذاب ... وهؤلاء أيضاً كانوا يدفنون الموتى أحياناً في قبور تشبه البيوت يحفرونها في الصخور، وكانوا يضعون مع الميت جميع ما يتعلق به من أدوات كالملابس والمزهريات والأسلحة والمجوهرات والمرآة وأدوات التجميل [٢].
وكان المؤرخ اليوناني «بلوتارخُس» الذي كان يعيش في الفترة مابين (٥٠- ١٢٠) ميلادي، الذي الّف كتبه في العقائد وسير مشاهير اليونان كان يعتقد بوجوب الإيمان بخلود الإنسان وبأنّ الجنّة محل الثواب، وأنّ البرزخ محل التطهير، وجهنم محل العقاب [٣].
[١] يونان القديم، ج ٢، ص ١٨.
[٢] تاريخ تمدّن، ول ديورانت، ج ٣، ص ٩ (قيصر ومسيح).
[٣] المصدر السابق، ج ٣، ص ٥٧١.