نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٤ - كيف تحيى العظام البالية؟
المجموعة الاولى:
وهي الآيات التي تجيب على اعتراضات منكري المعاد الذين كانوا كثيراً ما يسألون النبي الأكرم صلى الله عليه و آله: كيف نحيى ثانيةً بعد أن نصبح تراباً وعظاماً رميمة؟ فتقول لهم هذه الآيات إنّ اللَّه قادرٌ على أن يحيي العظام المتفسخة وأن يُلبسها ثوب الحياة (أجل إنّه يحيي هذه الأجسام المؤلفة من العناصر المادية)، ومن هذه الآيات مايلي:
١- «وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْىِ العِظَامَ وَهِىَ رَمِيمٌ* قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى انْشَأَهَا اوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ». (يس/ ٧٨- ٧٩)
٢- «ايَحْسَبُ الْانْسَانُ الَّنْ نَّجْمَعَ عِظَامَهُ* بَلَى قَادِرِينَ عَلَى انْ نُّسَوِّىَ بَنَانَهُ».
(القيامة/ ٣- ٤)
٣- «ايَعِدُكُمْ انَّكُمْ اذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً انَّكُمْ مُّخْرَجُوْنَ* هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوْعَدُونَ». (المؤمنون/ ٣٥- ٣٦)
٤- «وَكَانُوا يَقولُونَ ءَاذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً ءَانَّا لَمَبْعُوثُونَ* اوَ آبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ* قُلْ إِنَّ الْاوَّلِينَ وَالأَخِرينَ* لَمجْمُوعُونَ الَى مِيقَاتِ يَومٍ مَّعْلُومٍ». (الواقعة/ ٤٧- ٥٠)
٥- «ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِانَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا ءَاذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً ءَانَّا لَمَبعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيْداً» [١]. (الاسراء/ ٩٨)
جمع الآيات وتفسيرها
كيف تحيى العظام البالية؟
بما أننا تعرضنا لتفسير الآيات المذكورة وبحثناها في المواضيع السابقة فسوف نكتفي بالتركيز على بحث أجزاء منها تتعلق ببحثنا هذا:
[١] وهناك آيات متعددة اخرى أيضاً وردت في القرآن المجيد ولكن بسبب مشاكلتها في المضمون مع الآيات المذكورة اكتفينا بذكر الآيات أعلاه.