نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٨ - و) شهادة العلماء على فطرية الدين
فحسب، بل إنّ كلمات العلماء والفلاسفة من غير المسلمين والشعراء عامرة بها:
فمثلًا، يقول اينشتاين في حديث طويل: «إنّ العقيدة والدين موجودان في الجميع دون استثناء ... إنّي اسمّيه (الشعور الديني للخلق) .. في هذا الدين يشعر الإنسان الصغير بآمال وأهداف البشرية العظيمة والجلال الكامن خلف هذه القضايا والظواهر، إنّه يرى وجوده كسجن، وكأنّه يريد التحرّر من سجن الجسم ليدرك الوجود كلّه كحقيقة واحدة» [١].
ويقول العالم الشهير باسكال:
«للقلب أدلّة لا يدركها العقل» [٢].
ويقول ويليم جيمز:
«إنّي أقرّ تماماً بأنّ القلب هو المصدر للحياة الدينية، كما اقرّ بأنّ القواعد الفلسفية تشابه موضوعاً مترجماً كُتب نصّه بلغة اخرى» [٣].
ويقول ماكس مولر:
«لقد خضع أسلافنا للَّهفي عصور لم يكونوا قادرين فيها حتّى على إطلاق اسم على اللَّه» [٤].
وهو القائل في موضع آخر: «خلافاً لما تقوله النظرية الشهيرة بأنّ الدين ظهر أوّلًا بعبادة الطبيعة والأشياء والأصنام ثمّ وصل إلى عبادة اللَّه الواحد، فلقد أثبت علم الآثار بأنّ عبادة اللَّه الواحد كانت سائدة منذ أقدم الأيّام» [٥].
ويقول المؤرّخ الشهير (بلوتارك):
«لو لاحظتم العالم فإنّكم ستجدون أماكن كثيرة لا عمران فيها ولا علم وصناعة وسياسة ودولة، ولكنّكم لا تجدون موضعاً ليس فيه اللَّه» [٦].
[١] العالم الذي أراه، ص ٥٣ (بتلخيص).
[٢] مسيرة الحكمة في اوربا، ج ٢، ص ١٤.
[٣] المصدر السابق، ص ٣٢١.
[٤] مقدّمة الدعاء، ص ٣١.
[٥] الفطرة للشهيد المطهّري، ص ١٤٨.
[٦] مقدّمة الدعاء، ص ٣١.