نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧ - الطرق إلى اللَّه
يا ترى، هل يمكن طي هذا الطريق بواسطة العقل المجرّد، على الرغم من أنّ العقل يعد وسيلة من الوسائل التي وهبها اللَّه تعالى للإنسان فهو نور من الأنوار الإلهيّة؟!
أم يجب ركوب أجنحة الوحي والصعود إلى سماء المعرفة، فنتجاوز ضوء الشمع والمصباح، ونمدُ أيدينا نحو الشمس المتلألئة، فنستمد العون من نورها للوصول إليه، لنحصل على الدليل من ذاته على ذاته؟
حيث إنّ مضمون حديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «مَنِ ابتَغى العِلْمَ في غيره (غير القرآن) أَضَلَّهُ اللَّه» [١]، ينصّ على ذلك، وهل يوجد غيره، يعرفه حقّ معرفته ليتمكّن من تعريفه للآخرين؟
إنّ هذا الكتاب وهو المجلّد الثالث من التفسير الموضوعي ل «نفحات القرآن» هو عبارة عن جهدٍ متواضع في هذا المجال لمعرفة اللَّه في مختلف الطرق بتوجيه آيات القرآن المجيد، وتأييد حكم العقل بلسان النقل، وترسيخ اسس البرهان بآيات الوحي.
محرّم الحرام ١٤١٠ ه ق قم المقدّسة- الحوزة العلمية
مرداد ١٣٦٨ ه ش- ناصر مكارم الشيرازي
[١] بحارالأنوار، ج ٨٩، ص ٢٧.