نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٦ - هو الخالق لكلّ شيء
٢- «قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ». (رعد/ ١٦)
٣- «هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيرُ اللَّهِ يَرزُقُكُم مِّنَ السَّماءِ وَالْأَرضِ لَاالهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ».
(فاطر/ ٣)
٤- «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالْأَرضَ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ». (عنكبوت/ ٦١)
٥- «وَاللَّهُ خَلَقَكُم وَمَا تَعْمَلُونَ». (صافات/ ٩٦)
٦- «أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ». (اعراف/ ٥٤)
شرح المفردات:
(خلق) في الأصل كما يقول الراغب في المفردات يعني التقدير المباشر ويستعمل عادةً في الإيجاد والإبداع لشيء من دون أن يكون له سابق ومثيل، وعلى ما ورد في (مقاييس اللغة) فإنّ (خلق) لها معنيان أصليان: الأوّل هو التقدير، والثاني هو استواء الشيء، ولذا يطلق على الحجر المستوي (خَلقاء) وعلى الصفات الباطنة (أخلاق) لأنّه يحكي عن نوع من الخلق، وعلى كلّ حال بما أنّ الخلق يعني التقدير والتنظيم والتسوية فإنّ هذه الكلمة استعملت في خلق اللَّه الإبداعي.
جمع الآيات وتفسيرها
هو الخالق لكلّ شيء:
تقول آية البحث الاولى بعد تبيان صفات اللَّه الجلالية والجمالية:
«ذلِكُم اللَّهُ ربُّكُم»، لا الأصنام التافهة ولا المعبودات من الملائكة والجنّ التي هي من المخلوقات والمربوبات، واللَّه عزّوجلّ هو ربّ الجميع [١].
[١] جملة «ذلكم اللَّه ربّكم» فيها (ذلكم) وهو إسم إشارة إلى البعيد وفي مثل هذه الموارد يكون كناية عن العظمة غير الإعتيادية لمقامه الخارج عن حدود الأفكار.