نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١ - تمهيد
تمهيد:
بالرغم من أنّ الطرق إلى اللَّه لا حصر ولا حدود لها- وكما يقول بعض العلماء: إنّ السبل إلى اللَّه هي بعدد الخلائق: «الطرق إلى اللَّه بعدد نفوس الخلائق» [١]- إلّاأنّه توجد خمس طرق عقلية رئيسية وطريق فطري واحد لإثبات ذات اللَّه المقدّسة، والطرق العقلية هذه عبارة عن:
١- برهان النظم.
٢- برهان الحركة.
٣- برهان الوجوب والإمكان (الفقر والغنى).
٤- طريق العلّة والمعلول.
٥- برهان الصدّيقين.
والطريق السادس هو طريق (الفطرة) والسلوك (الباطن) والبحث في أعماق الروح الإنسانية، ومن الملاحظ أنّ القرآن الكريم قد استند إلى هذه الطرق أجمع، غير أنّ أشمل البراهين التي يطرحها للمعارضين هو (برهان النظم) الذي يثبت وجود ذلك المبدئ الأزلي وما يملكه من علم وقدرة، وذلك من خلال عرض عجائب الخلق والآثار البديعة والأنظمة العجيبة في عالم الوجود ولذا خُصّص أكثر الجزء الثاني من (نفحات القرآن) لشرح هذا البرهان وتبيان موارده- وشواهده في القرآن الكريم.
[١] نقله البعض بعبارة (عدد أنفاس الخلائق) ويعني أنّ كلّ نفس يتنفّسه الإنسان هو طريق اللَّه. ولكن هذه الجملة لمنجدها بصورة حديث في مصادرها بل وردت في كلمات العلماء.