نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٣ - ٢- إستغلال مفهوم (ملكية اللَّه)
وفي موضع آخر: «انَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً ..».
وفي موضع ثالث يقول: «الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَموَالَهُمْ فِى سَبيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَايُتبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنّاً وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُم عِندَ رَبِّهِمْ ...». (البقرة/ ٢٦٢)
ويخاطب المرابين: «وَإِن تُبتُم فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَموالِكُم». (البقرة/ ٢٧٩)
أو كما ورد في الآية الكريمة: «وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً». (النساء/ ٦)
وقد وردت تعابير كثيرة تشير إلى هذا النوع من المالكية.
بالطبع، في الشريعة الإسلامية هناك أقسام أُخرى من المالكية مثل «الملكية العامة» و «ملكية الحكومة» بالإضافة إلى «الملكية الخاصة»، وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك، ولكن لا يوجد لأيمن هذه الملكيات علاقة بمالكية اللَّه سبحانه وتعالى، وبتعبير مختصر وهو أنّ توحيد الملكية لايتعارض ولا يتنافي مع ملكية أفراد البشر أو طبقة من المجتمع، أو المجتمع لأيشيء، بشرط أن تكون هذه الملكية مشروعة.
ولهذا الأمر شروط وأسباب وردت في كتب الفقة الإسلامي بشكل مفصل وواضح.