نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٣ - ١- أقسام «الوحي» في القرآن المجيد
قَوْمِهِ مِنَ الِمحْرَابِ فَأَوْحَى الَيْهِم انْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً». (مريم/ ١١)
٥- (الالقاءات الشيطانية الغامضة» كما جاء في الآية: «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِى بَعضُهُمْ الَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً». (الأنعام/ ١١٢)
٦- «تقدير القوانين الإلهيّة في عالم التكوين» كما في الآية: «وَاوْحَى فِى كُلِّ سَمَاءٍ امْرَهَا». (فصلت/ ١٢)
وما جاء في شهادة الأرض يوم القيامة: «يَومَئِذٍ تُحَدِّثُ اخْبَارَهَا* بِانَّ رَبَّكَ اوْحَى لَهَا».
(الزَّلْزَلَةِ/ ٤- ٥)
قد يكون تلميحاً لهذا المعنى من الوحي.
وقد جاءت مفردة الوحي بمعنى «خلق الغرائز» كما في الآية: «وَاوْحَى رَبُّكَ الَى النَّحلِ انِ اتَّخِذِى مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ». (النحل/ ٦٨)
ومن جهة اخرى فإنّ هبوط الوحي على الرسل جاء على أربع صورٍ على الأقل، كما جاء ذلك في القرآن المجيد، وهي:
١- صورة ملك يشاهده الرسول.
٢- وسماع صوت الوحي دون رؤيته.
٣- وفي صورة إِلهام قلبي.
٤- وفي صورة رؤيا صادقة، كما جاء ذلك في قصة إبراهيم عليه السلام عندما أمره اللَّه أن يذبح ابنه إسماعيل (الصافات/ ١٠٢)، أو ما حصل للرسول صلى الله عليه و آله عندما بشره اللَّه- بالرؤيا- بدخول المسلمين الكعبة آمنين (الفتح/ ٢٧).
وقد جاء في رواية أنّ أحد الصحابة سأل الرسول صلى الله عليه و آله: كيف ينزل عليك الوحي؟
فأجابه الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله: «يأتيني أحياناً مثل صلصلة الجَرس، وهو أشدُّهُ عليّ، فيفصم عني وقد وعيتُ ما قال، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلًا فيكلمني فأعي ما يقول» [١].
وفي حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات:
[١]. بحار الأنوار، ج ١٨، ص ٢٦٠.