نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٦ - ٣- علاقة «الصبر والشكر» ب «المعرفة»
قال: «إيّاكم وفراسة المؤمن فانّه ينظر بنور اللَّه تعالى» [١].
٤- ونجد أنّ هذه الأمثال اتخذت أهميةً كبرى كما هو المشاهد في بعض الروايات حيث ينقل نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «اتقوا ظنون المؤمنين فإنّ اللَّه سبحانه جعل الحق على السنتهم» [٢].
٥- وجاء عنه عليه السلام في نهج البلاغة أيضاً أنّه قال: «وبالصالح يستدل على الإيمان وبالإيمان يعمر العلم» [٣].
٦- ونختم البحث بحديث عن الإمام الباقر عليه السلام يقول فيه: «ما من مؤمن إلّاوله فراسة ينظر بنور اللَّه على قدر إيمانه» [٤].
وكما قلنا في بداية البحث، فإنّ الإيمان الصادق يجعل الإنسان عاشقاً للحق والحقيقة ومذعناً أمام الواقعيات والحقائق، وبهذا تتحرر روح الإنسان من جميع القيود وتتهيأ لقبول جميع المعارف.
٣- علاقة «الصبر والشكر» ب «المعرفة»
في البداية نقرأ خاشعين الآيات الشريفة التالية:
١- «وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ الىَ النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِايَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِى ذلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ». (ابراهيم/ ٥)
٢- «أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِى ذلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ». (لقمان/ ٣١)
٣- «فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ
[١]. بحار الانوار، ج ٦٤، ص ٧٥، ح ٨.
[٢]. نهج البلاغة الكلمات القصار، الكلمة رقم ٣٠٩.
[٣]. نهج البلاغة، خطبة ١٥٦.
[٤]. عيون الأخبار، ج ٢، ص ٢٠٠ (ينقله عن كتاب الحياة، ص ٩٢).