نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٠ - حُجُب المعرفة
غير مصقولتين جيداً فانّه سيرى الأشياء معوجة، وإذا كان مبتلياً بمرض اليرقان فانّه سيرى الأشياء صفراء، وإذا كان أحولًا فانه سيرى صوراً لا تتطابق مع الواقع.
وأمثال هذه الموانع بالضبط قد تحصل للعقل والفطرة، وقد تحصل موانع في فهم التاريخ وحتى الوحي وكلمات المعصومين عليهم السلام، فقد يُساء فهمه لنفس الموانع والحجب التي تحصل للإنسان في مصادر المعرفة الاخرى، ومن هنا نفهم أهميّة بحث موانع المعرفة وندرك أهميّة العلم بها للوصول إلى المعرفة.
وبما أنّ القرآن منطلق بحثنا في التفسير الموضوعي، فنسعى لمعرفة الموانع والحجب التي ذكرت فيه بالدرجة الاولى.
لقد ورد البحث في القرآن حول موانع المعرفة بنحوين: الأول بحوث كلية و «منذرة» والثاني: بحوث جزئية و «تعليمية»، ولنتناول الآن البحوث الكلية.
حُجُب المعرفة:
نُمعن خاشعين أولًا إلى الآيات التالية:
١- «افَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً». (فاطر/ ٨)
٢- «وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ». (الأنعام/ ٤٣)
٣- «فَأَمَّا الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ». (آلعمران/ ٧)
٤- «كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ». (المطففين/ ١٤)
٥- «لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِيْنَ فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ». (الحج/ ٥٣)
٦- «وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِم أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِى آذَانِهِمْ وَقْرَاً». (الاسراء/ ٤٦)
٧- «وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَّعَنَهَمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُون». (البقرة/ ٨٨)
٨- «وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِم فَهُمْ لَايَسْمَعُونَ». (الأعراف/ ١٠٠)
٩- «وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَايَفْقَهُونَ». (التوبة/ ٨٧)