نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩ - معاني المفردات
نقرأ أولًا الآيات الآتية:
١- «وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا* فَالهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا». (الشمس/ ٧- ٨)
٢- «فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ». (الأنبياء/ ٦٤)
٣- «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّموَاتِ والْأَرضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ». (لقمان/ ٢٥)
٤- «فَإِذَا رَكِبُوا فِى الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ». (العنكبوت/ ٦٥)
٥- «صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ». (البقرة/ ١٣٨)
٦- «خَلَقَ الْإِنْسَانَ* عَلَّمَهُ البَيانَ». (الرحمن/ ٣- ٤)
٧- «عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَالَمْ يَعْلَمْ». (العلق/ ٥)
٨- «فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَاتَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون». (الروم/ ٣٠)
معاني المفردات:
إنَّ كلمة «الهمها» مأخوذة من مادة «الإلهام» أي- كما يصرح به كبار اهل اللغة- الشيء الذي يقع في قلب الإنسان، ويقول الراغب في مفرداته: «الإِلهام: إلقاء الشيء في الروع ويختص ذلك بما كان من جهة اللَّه وجهة الملأ الأعلى»، والروع يعني القلب، أمّا الرَّوْع فيعني الخوف والانبهار.
ثم استشهد بالآية «فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا» كدليل على ما قاله.
وقد جاء في لسان العرب: أنّها من مادة (لَهْم) وتعني البلع، والالهام يعني التلقين الإلهي، وهو نوع من أنواع الوحي (الوحي بمعناه العام).
ومع الالتفات إلى أصل هذه الكلمة يمكن العثور على سبب الاطلاق، وكأن الروح تفتح فم الإنسان وتلقي فيه حقيقة بواسطة التعليم الإلهي فيمضغها فمه.