نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٩ - ٣- الفلاسفة والعلماء يشهدون بقصور العلم البشري
الذرة، أو بالعوالم غير المحدودة والتي تسبح فيها كواكب كثيرة، أو بقدرة تشعشع بعض الكواكب، أو بقوة جاذبية الأرض، أو بالقوانين الاخرى التي يرتبط قوام العالم بها، عندما نفكر بهذه ندرك مدى ضعفنا ونقصان علمنا» [١].
٢- ويذكر الدكتور «الكسيس كارل» في كتابه «الإنسان ذلك المجهول»:
«إنَّ المساعي التي بذلت في العلوم التي اطلع عليها الإنسان لم تصل إلى نتيجة مطلوبة، ومعرفتنا لأنفسنا ما زالت ناقصة إلى حدٍ كبيرٍ» [٢].
ولهذا السبب جعل «الإنسان ذلك المجهول» عنواناً لكتابه القيّم، فإذا كانت معرفة الإنسان عن نفسه محدودة إلى هذه الدرجة، فواضح حال معرفته عن الأكوان والعوالم الاخرى.
٣- ويقول العالم المعروف «وليام جيمس»:
«علمنا قطرة، وجهلنا بحر عظيم».
٤- ويقول الفكلي المعروف «فلا ماريون»:
«أستطيعُ أن أهييء أسئلة ولمدة عشر سنوات عن مجهولات لا تستطيعون الإجابة عليها» [٣]!
٥- ويضيف في كلام آخر له:
«نحن نفكر لكن ما هو فكرنا؟ ونمشي، لكن ما هو عملنا العضلي هذا؟ لا أحد يعلم بذلك.
أرى أنّ إرادتي قدرة غير مادية، لكنني عندما أريد أن أرفع يدي أرى أنّ الإرادة غير المادية تحرك يدي والتى هي عضو مادي، كيف يحصل هذا؟ وما هي الواسطة التي تحول
[١]. سرّ خلق الإنسان، ص ٨٧ (بالفارسية).
[٢]. الإنسان ذلك المجهول، ص ٥.
[٣]. على اطلال المذهب المادي، ص ١٣٨.