نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٢ - ٣- سبعة منامات صادقة في القرآن المجيد
فقال حارثة: «يا رسول اللَّه ادعُ اللَّه لي أن يرزُقني الشهادة معك».
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «اللهُمَّ ارزق حارثة الشهادة».
ولم تمضِ أيّام كثيرة حتى أرسل الرسول فريقاً لاحدى المعارك وكان معهم حارثة فقاتل وقَتل ثمانية أو تسعة من الأعداء ثم قُتِلَ شهيداً [١].
٨- وقد جاء في حديث للرسول صلى الله عليه و آله نقل في كتب أهل السنة: «لولا تكثير في كلامكم وتمريج في قلوبكم لرأيتم ما أرى ولسمعتم ما أسمع» [٢].
إنّ هذه الأحاديث وأحاديث اخرى من هذا النوع، وضحت العلاقة بين الكشف الروحاني والإيمان واليقين، وبينت امكانية حصول الإنسان- بالتكامل المعنوي- على هذا الإدراك الذي لا نعلم عنه غير أنّه موجود فحسب.
٣- سبعة منامات صادقة في القرآن المجيد
تعتبر «الرؤيا الصادقة» احدى فروع الشهود والكشف، والمنامات الصادقة هي التي تتحقق وتطابق الواقع، فتُعد منامات كهذه نوعاً من الكشف.
إنّ الفلاسفة الروحيين- خلافاً للفلاسفة الماديين الذين يعتقدون بأنّ الرؤيا هي وليدة النشاطات اليومية أو الآمال غير المتحققة أو الخوف من الامور المختلفة- وهولاء يعتقدون أنّ الرؤيا تنقسم إلى الأقسام التالية:
١- الرؤيا التي تتعلق بالذكريات والميول والآمال.
٢- الرؤيا غير المفهومة والمضطربة ويعبر عنها ب «أضغاث أحلام» وهي نتيجة قوة الوهم والخيال.
٣- الرؤيا التي تتعلق بالمستقبل وترفع الستار عن بعض أسرار الإنسان، وبتعبير آخر أنّها شهود يحصل للإنسان وهو نائم.
[١]. اصول الكافي، ج ٢، ص ٥٤ باب حقيقة الإيمان واليقين، ح ٣.
[٢]. تفسير الميزان، ج ٢، ص ٢٩٢.