نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠ - لماذا لم يتطور هذا الموضوع من التفسير؟
لمواصلة العمل، وتؤجج في قلوبهم نار الشوق والمحبة حيث إنّ مَثَل الآية القرآنية عندما تتحدث حول موضوع ما لوحدها، كمثل النقطة التي إذا اجتمعت مع نقاط اخرى ورتبت كونت شكلًا جذاباً وصورة بديعة لم تكن موجودة من قبل، وهذا أمر مهمّ جدّاً ويبعث على النشاط والاشتياق، وكما ذكرنا فإنّ النبي صلى الله عليه و آله وأئمّة أهل البيت عليهم السلام، أرشدونا منذ البداية إلى التفسيرالموضوعي ووردت في كلامهم نماذج مختلفة جميلة وجذابة وقد أشرنا إلى البعض منها.
وحيث ننتهي من هذه المقدّمة نجد أنفسنا أمام هذا العمل العظيم المملوء بالمصاعب، ولا ريب في أننا لا نستطيع- اعتماداً على أنفسنا- أن نحمل هذه الأمانة ونوصلها إلى الهدف إلّابلطف اللَّه وعونه وعنايته، ونحن هنا بكامل وجودنا نتوجه إلى اللَّه سبحانه وتعالى ونمد إليه أيدينا قائلين.
إلهنا! خذ بأيدينا في هذا الطريق، اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم، احفظنا في هذا الطريق الكثير المزالق من السقوط في وادي الضلالة، وتفضل علينا بالتوفيق لإتمام هذا العمل على النحو الأحسن.
آمين يا رب العالمين
قم- الحوزة العلمية- ناصر مكارم الشيرازي
٢٦/ محرم الحرام/ ١٤٠٨ ه