نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٤ - تمهيد
النتيجة:
من المعلوم أنّ آيات اللَّه- سواء كانت آفاقية أو انفسية أو تعلقت بدروس وعبر تاريخ الأقوام الغابرة- تخص الجميع، وبما أنّ الجميع لا يستفيد منها ولا يستثمرها، يقول القرآن عنها «إِنَّ فِى ذلِكَ لَآيةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ».
وتارة يقول: «للمتقين».
وتارة يقول: «لكل صبّار شكور».
وهذه إشارة إلى أنّ هذه الفرق- هي التي تنتفع بهذه الآيات وتستفيد منها دون سواها، لِما عندهم من أرضيّه خصبة لهذا الأمر.
وهناك آيات كثيرة في القرآن المجيد لا تخلو من الإشارة إلى حقيقة أنّ المعرفة تعتبر أرضيّة معدّة وخصبة لمعارف أكثر، كما جاء ذلك في الآيات التالية:
«كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ». (الاعراف/ ٣٢)
«يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ». (يونس/ ٥)
«كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ». (فصلت/ ٣)
«تِلكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ». (البقرة/ ٢٣٠)
كما اتضح- ممّا مر- الجواب على السؤال عن حاجة العالمين لشرح وتبيين الآيات الإلهيّة.
٤- علاقة الخوف بالمعرفة
تمهيد:
إنّ الإنسان ما لم يشعر بالمسؤولية لا يلتفت إلى مصادر المعرفة وسوف لا يبالي بآيات اللَّه ومواعظه.