نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٣ - الذنب يُعمي الإنسان ويصمه
٢- الأعمال التي تحجب عن المعرفة
١- حجب الذنوب
نتأمل خاشعين معاً في الآيات التالية:
١- «الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَومِ الدِّينِ* وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ الَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيْمٍ* اذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ* كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ». (المطففين/ ١١- ١٤)
٢- «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُوْلئِكَ الَّذِيْنَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ». (محمد/ ٢٢- ٢٣)
٣- «أَوَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِيْنَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِم وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُم لَا يَسْمَعُونَ». (الأعراف/ ١٠٠)
٤- «ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِيْنَ أَسَاؤُا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ». (الروم/ ١٠)
جمع الآيات وتفسيرها
الذنب يُعمي الإنسان ويصمه:
أشارت الآية الاولى إلى أولئك الذين أنكروا القيامة بالكامل، وأضافت: أنّ القيامة لا ينكرها إلّاالمعتدون والآثمون، فانّهم لا يخضعون أمام الحق ولا يسلمون إليه أنفسهم أبداً، ولهذا إذا تُليت عليهم آيات اللَّه قالوا: أساطير الأولين.