نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٣ - تمهيد
٥- الوحي السماوي
تمهيد:
توجد آيات كثيرة في القرآن الكريم حول الوحي، بل إنّ بحثه طرح في جميع الكتب السماوية، وفي الحقيقة فأَن أتباع الأديان السماوية يعتبرون «الوحي» أهم مصدرٍ للمعرفة، لأنّه ينهل من العلم الإِلهي الواسع، في حين أنّ المصادر الاخرى تتعلق بالإنسان نفسه، وهي محدودة جداً بالنسبة لهذا المصدر.
إنّ الرؤية الكونية الإلهيّة تقول: إنّ اللَّه عزّ وجلّ (ولأجل هداية البشر (أي بيان الطريق له) أوحى إلى رجال الوحي (أي الرسل العظام) بكل ما يحتاجه الناس في سبيل اجتياز الطريق إلى التكامل والسعادة.
وفي الحقيقة، إنّ العقل إذا كان سراجاً منيراً قويا فإنّ الفطرة والوجدان والتجربة بمنزلة سراجٍ من نوع آخر، و «الوحي» بمنزلة الشمس الساطعة، الأكبر والأعظم من السراجين المذكورين.
وعلى هذا فيُعدُّ الوحي- من وجهة نظر الإلهيين- أهم وأغنى مصدر للمعرفة.
والآن نقرأ خاشعين الآيات الآتية.
١- «وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ انْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ الَّا وَحْياً اوْ مِنْ وَراءِ حِجَابٍ اوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِىَ بِاذْنِهِ مَا يَشَاءُ انَّهُ عَلِىٌّ حَكِيمٌ». (الشورى/ ٥١)
٢- «وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* انْ هُوَ الَّا وَحْىٌ يُوحَى». (النجم/ ٣- ٤)
٣- «قُلْ انَّمَا انَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى الَىَ». (فصلت/ ٦)