الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦ - هذا الطريق لا يؤدي إلى الوحدة
العظيمة (الثقافية و المادية) التي يمتلكونها لأصبحوا في مأمن من شر أصحاب النفوذ.
مضت سنوات عديدة و الحديث عن وحدة المسلمين يرتفع في كل مكان، و توالت الأخبار عن تشكيل أسبوع الوحدة، و عقدت مؤتمرات و ندوات حول الوحدة، و شعارات ترفع هنا و هناك.
هذه الأمور و إن كان لها أثر إيجابي في المجالات السياسية و الاجتماعية، و لكن إلى الآن لم نستطع تحقيق الوحدة المطلوبة للوقوف بوجه الطوفان العظيم.
و يمكن تلخيص ذلك في الأمور التالية:
١. الأعمال التي أنجزت لم تكن أساسية، و موضوع الوحدة لم يستطع النفوذ إلى أعماق المجتمعات الإسلاميّة، و لا إلى داخل المنظومة الفكرية، و لم يعبّأ مسلمو العالم في اتجاه واحد.
٢. عمل الأعداء بشكل واسع و مخطط على بث اليأس و سوء الظن و الاختلاف و النفاق في المجتمعات الإسلاميّة، كما يتجلّى ذلك ممّا ينقل من أخبار، و رصدوا لها أموالًا طائلة لتحقيق ذلك، و عبّئوا المتطرفين و المتعصبين من الطرفين لتنفيذ مخططاتهم المشئومة، و من جملتها:
أ) تنقل بعض الأخبار الموثّقة أخيراً عن قيام السلفيين المتعصبين في السعودية بطبع عشرة ملايين كتاب لنشر الفتنة و التفرقة و توزيعها على الحجاج. و الحج الذي يفترض أن يكون عامل وحدة بين المسلمين في العالم جعلوه عامل فرقة بينهم، و هذا العمل يتكرر كل سنة و للأسف.