الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٦ - الذريعة الثالثة التبرك
و في الوقت الذي يطلب فيه هؤلاء الشفاعة منهم عند الحضرة الإلهيّة لغفران الذنوب و حلّ مشاكلهم الدينية و الدنيوية، لا بدّ أن يقيموا علاقة معنوية مع أولياء الله، حتى يبتعدوا عن المعاصي قدر الإمكان، و التوجه لفعل الخير.
إضافة إلى أنّ توجههم لأولياء الله و التوسل بهم و طلب الشفاعة منهم عند الله يرفع من معنوياتهم و قدرتهم على مواجهة المشاكل التي يتعرضون لها، و يمنع حصول حالات اليأس و القنوط، و يقلل من آلامهم الروحية و الجسدية، و هناك آثار و بركات أخرى كثيرة.
فلما ذا نحرم هؤلاء الناس من كل هذه البركات المعنوية و الروحية و الجسدية بسبب الفهم الخاطئ لمسألة الزيارة و الشفاعة و التوسل؟
أي عقل يجيز هذا الأمر؟
إنّ التصدي لهذه المائدة المعنوية يؤدّي إلى خسارة عظيمة، إضافة إلى أنّ الوسواس غير الطبيعي في مسألة التوحيد و الشرك يؤدّي إلى حرمان مجموعة كبيرة من هذه البركات.
الذريعة الثالثة: التبرك:
الذريعة الأخرى هي أنّ الذين يذهبون لزيارة قبور العظماء يذهبون طلباً للتبرك و تقبيل الأضرحة، و هذا العمل فيه شائبة الشرك، و لهذا يرى زوار بيت الله الحرام جنوداً غلاظاً و أشداء يقفون حول القبر الطاهر للنبي (صلى الله عليه و آله) يمنعون الناس من الاقتراب منه، و البعض ينسب هذا الأمر إلى «ابن تيمية» و «محمّد بن عبد الوهاب».
و يقيناً إنّ هذين الشخصين المؤسسين للمذهب الوهابي لو كانا في عصر