الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٠ - المسح على الأحذية في نظر العقل و الشرع!!
٢. ينقل المرحوم الصدوق في كتابه (من لا يحضره الفقيه) حديثاً عن أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول:
«إنَّا أَهْلُ بَيْت ... لا نَمْسَحُ عَلَى الخُفَّيْنِ، فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَلْيَقْتَدِ بِنَا وَ لْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِنَا» [١].
٣. نقل في حديث آخر عبارة عجيبة عن الإمام الصادق (عليه السلام) يقول:
«مَنْ مَسَحَ عَلَى الخُفَّينِ فَقَدْ خَالَفَ اللهَ وَ رَسُولَهُ وَ كِتَابَهُ، و وضُوؤُهُ، لَمْ يَتُمَّ، وَ صَلاتُهُ غَيْرَ مُجْزِيَة» [٢].
في حين الالتفات إلى الروايات الواردة عن الإمام علي (عليه السلام) فيما يتعلق بعدم جواز المسح على الخُفين، يذكرني بكلام للفخر الرازي تعليقاً على مسألة الجهر و الاخفات في البسملة،- فهناك مجموعة تقول بلزوم قراءتها إخفاتاً، و الإمام علي (عليه السلام) يرى لزوم الجهر بقراءتها- يقول فيه: «من اتخذ علياً إماماً لدينه فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى في دينه و نفسه» [٣].
و مع هذا الوضع نأتي إلى ذكر الروايات الأُخرى.
ب) الروايات التي تجيز المسح على الخُفين تنقسم إلى فئتين:
الفئة الأولى: الروايات المطلقة، مثل: مرفوعة سعد بن أبي وقاص عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) حول المسح على الخُفين قال:
«إنَّه لَا بَأسَ بِالوُضُوءِ عَلَى الخُفَّينِ» [٤].
و في حديث آخر نقله البيهقي عن أبي حذيفة قال:
«مشى رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى سباطة قوم فبال قائماً ثمّ دعا بماء، فجئته بماء فتوضأ و مسح على خفّيه»
[١]. من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٤١٥.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٧٩.
[٣]. التفسير الكبير للفخر الرازي، ج ١، ص ٢٠٧.
[٤]. السنن الكبرى، ج ١، ص ٢٦٩.