الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٠ - الروايات الاسلامية و المسح على القدمين
بعضهم مثل الآلوسي المفسر المعروف: «لا يوجد أكثر من رواية واحدة لدى الشيعة دليلًا على ذلك» [١]:
و الروايات هي:
١.
عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «كُنْتُ أرى بَاطِنَ القَدَمَيْنِ أَحَقُّ بالمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِما حَتَّى رَأيْتُ رَسُولَ الله (صلى الله عليه و آله) يَمْسَحُ ظَاهِرَهُما» [٢].
هذا الحديث ذكر و بشكل صريح أنّ النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) قد مسح على القدمين، و بواسطة شخص مثل الإمام علي (عليه السلام).
٢. عن أبي مطر قال: «بينما نحن جلوس مع علي (عليه السلام) في المسجد إذ جاء رجل إلى علي (عليه السلام) و قال: أرني وضوء رسول الله (صلى الله عليه و آله). فدعا قنبراً فقال: آتيني بكوز من ماء، فغسل يده و وجهه ثلاثاً، فأدخل بعض أصابعه في فيه و استنشق ثلاثاً، و غسل ذراعيه ثلاثاً، و مسح رأسه واحدة ... و رجليه إلى الكعبين» [٣].
٣. عن بسر بن سعيد قال: «أتى عثمان المقاعد فدعا بوضوء فتمضمض، و استنشق ثمّ غسل وجهه ثلاثاً، و يديه ثلاثاً ثلاثاً، ثمّ مسح برأسه و رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثمّ قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) هكذا توضأ، يا هؤلاء أ كذلك؟ قالوا: نعم، لنفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) عنده» [٤].
يشير هذا الحديث بوضوح إلى أنّ طريقة النبي (صلى الله عليه و آله) في الوضوء هي المسح، و هذه الشهادة لا تنحصر بقول عثمان فقط، بل جمع من الصحابة
[١]. تفسير روح المعاني، ج ٦، ص ٨٧.
[٢]. مسند أحمد، ج ١، ص ١٢٤.
[٣]. كنز العمّال، ج ٩، ص ٤٤٨.
[٤]. مسند أحمد، ج ١، ص ٦٧.