الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٤ - ٢ القرآن و أوقات الصلاة الثلاثة
عن أوقات الصلاة ذكر ثلاثة أوقات فقط للصلوات اليوميّة، و العجيب في الأمر لما ذا تصر مجموعة من هؤلاء الإخوة على وجوب الأوقات الخمسة؟ نحن لا ننكر فضيلة الأوقات الخمسة، فنحن نراعي الأوقات الخمسة إذا حالفنا التوفيق، و لكن المشكلة في وجوبها!!
و إليك الآيات التي تتحدث عن أوقات الصلاة:
الآية الأولى: في سورة هود: (وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ) [١]، يشير التعبير «طَرَفَيِ النَّهارِ» إلى صلاة الصبح التي تقام في أول النهار، و إلى صلاة الظهر و العصر و التي يمتد وقتها إلى الغروب. و بعبارة أخرى: أنّه يستفاد من الآية بوضوح أنّ وقت صلاة الظهر و العصر يمتد إلى غروب الشمس.
أمّا عبارة «زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ» فمع الالتفات إلى ما قاله الراغب في كتابه «المفردات» و «مختار الصحاح» فإنّ كلمة «زلف» جمع «زلفة» و هي تعني القسم الأول من الليل، إشارة إلى وقت المغرب و العشاء.
فإذا كان النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) يؤدي الصلاة عادة في الأوقات الخمسة فلمراعاة وقت الفضيلة، و هذا ما نعتقد به جميعاً، فلما ذا نلجأ إلى التأويلات و لا نلاحظ ظاهر الآية؟!
الآية الثانية: في سورة الإسراء: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً) [٢].
«الدلوك» يعني الميل، و هنا يشير إلى ميلان الشمس عن خط نصف
[١]. سورة هود، الآية ١١٤.
[٢]. سورة الإسراء، الآية ٧٨.