حكمت نامه لقمان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٠ - فصل دهم حكمت هاى جامع
٣٩٩. شعب الإيمان عن الحسن: إنَّ لُقمانَ قالَ لِابنِهِ: ... يا بُنَيَّ لا تُرسِل رَسولَكَ جاهِلًا فَإِن لَم تَجِد حَكيما فَكُن رَسولَ نَفسِكَ.
يا بُنَيَّ، إيّاكَ وَ الكَذِبَ؛ فَإِنَّهُ شَهِيٌّ كَلَحمِ العُصفورِ عَمّا قَليلٍ يَقلي صاحِبُهُ.
يا بُنَيَّ، احضُرِ الجَنائِزَ، و لا تَحضُرِ العُرسَ؛ فَإِنَّ الجَنائِزَ تُذَكِّرُكَ الآخِرَةَ، وَ العُرسَ تُشَهّيكَ[١] الدُّنيا.
يا بُنَيَّ، لا تَأكُل شِبَعا عَلَى شِبَعٍ؛ فَإِنَّكَ إن تُلقِهِ لِلكَلبِ خَيرٌ مِن أن تَأكُلَهُ.
يا بُنَيَّ، لا تَكُن حُلواً فَتُبلَعَ، و لا مُرّاً فَتُلفَظَ.[٢]
٤٠٠. كنز الفوائد: مِمّا رُوِيَ عَن لُقمانَ مِن حِكمَتِهِ و وَصِيَّتِهِ لِابنِهِ: يا بُنَيَّ، أقِم الصَّلاةَ، فَإِنَّما مَثَلُها في دينِ اللّهِ كَمَثَلِ عُمُدِ فُسطاطٍ؛ فَإِنَّ العَمودَ إذَا استَقامَ نَفَعَتِ
الأَطنابُ وَ الأَوتادُ وَ الظِّلالُ، و إن لَم يَستَقِم لَم يَنفَع وَتِدٌ و لا طُنُبٌ و لا ظِلالٌ.
أي بُنَيَّ، صاحِبِ العُلَماءَ و جالِسهُم، و زُرهُم في بُيوتِهِم، لَعَلَّكَ أن تُشبِهَهُم فَتَكونَ مِنهُم.
اعلَم يا بُنَيَّ أنّي ذُقتُ الصَّبِرَ و أنواعَ المُرِّ، فَلَم أرَ أمَرَّ مِنَ الفَقرِ، فَإِنِ افتَقَرتَ يَوماً فَاجعَل فَقرَكَ بَينَكَ و بَينَ اللّهِ، و لا تُحَدِّثِ النّاسَ بِفَقرِكَ فَتَهونَ عَلَيهِم، ثُمَّ سَل فِي النّاسِ: هَل مِن أحَدٍ دَعَا اللّهَ فَلَم يُجِبهُ! أو سَأَلَهُ فَلَم يُعطِهِ!
يا بُنَيَّ، ثِق بِاللّهِ عَزَّ و جَلَّ ثُمَّ سَل فِي النّاسِ هَل مِن أحَدٍ وَثِقَ بِاللّهِ فَلَم يُنجِهِ!
يا بُنَيَّ، تَوَكَّل عَلَى اللّهِ ثُمَّ سَل فِي النّاسِ مَن ذَا الَّذي تَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ فَلَم يَكفِهِ!
يا بُنَيَّ، أحسِنِ الظَّنَّ بِاللّهِ ثُمَّ سَل فِي النّاسِ مَن ذَا الَّذي أحسَنَ الظَّنَّ بِاللّهِ فَلَم يَكُن عِندَ حُسنِ ظَنِّهِ بِهِ!
يا بُنَيَّ، مَن يُرِد رِضوانَ اللّهِ يُسخِط نَفسَهُ كَثيراً، و مَن لا يُسخِط نَفسَهُ لا يُرضِ رَبَّهُ، و مَن لا يَكتُم[٣] غَيظَهُ يُشمِت عَدُوَّهُ.
يا بُنَيَّ، تَعَلَّمِ الحِكمَةَ تَشرُف؛ فَإِنَّ الحِكمَةَ تَدُلُّ عَلَى الدّينِ، و تُشَرِّفُ العَبدَ عَلَى الحُرِّ، و تَرفَعُ المِسكينَ عَلَى الغَنِيِّ، و تُقَدِّمُ الصَّغيرَ عَلَى الكَبيرِ، و تُجلِسُ المِسكينَ مَجالِسَ المُلوكِ، و تَزيدُ الشَّريفَ شَرَفاً، وَ السَّيِّدَ سُؤدَدا، وَ الغَنِيَّ مَجداً، و كَيفَ يَتَهَيَّأُ لَهُ أمرُ دينِهِ و مَعيشَتِهِ بِغَيرِ حِكمَةٍ، و لَن يُهَيِّئَ اللّهُ عَزَّ و جَلَ
أمرَ الدُّنيا وَ الآخِرَةِ إلّا بِالحِكمَةِ، و مَثَلُ الحِكمَةِ بِغَيرِ طاعَةٍ مَثَلُ الجَسَدِ بِلا نَفسٍ، أو مَثَلُ الصَّعيدِ بِلا ماءٍ، و لا صَلاحَ لِلجَسَدِ بِلا نَفسٍ، و لا لِلصَّعيدِ بِغَيرِ ماءٍ، و لا لِلحِكمَةِ بِغَيرِ طاعَةٍ.[٤]
[١] في المصدر:« يشجيك»، و ما أثبتناه من الدرّ المنثور.
[٢] شعب الإيمان: ج ٤ ص ٢٣١ ح ٤٨٩١، الدرّ المنثور: ج ٦ ص ٥١٥.
[٣] في بحار الأنوار و أعلام الدين:« لا يكظم» و هو الأنسب.
[٤] كنز الفوائد: ج ٢ ص ٦٦، أعلام الدين: ص ٣٢٧، بحار الأنوار: ج ١٣ ص ٤٣٢ ح ٢٤.