حكمت نامه لقمان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٠ - فصل دهم حكمت هاى جامع
٣٧٦. عنه عليه السلام: كانَ فيما أوصى بِهِ لُقمانُ ابنَهُ ناتانَ أن قالَ لَهُ: يا بُنَيَّ، لِيَكُن مِمّا تَتَسَلَّحُ بِهِ عَلى عَدُوِّكَ فَتَصرَعُهُ المُماسَحَةُ و إعلانُ الرِّضا عَنهُ، و لا تُزاوِلهُ بِالمُجانَبَةِ فَيَبدُوَ لَهُ ما في نَفسِكَ فَيَتَأَهَّبَ لَكَ.
يا بُنَيَّ، خَفِ اللّهَ خَوفا لَو وافَيتَهُ بِبِرِّ الثَّقَلَينِ خِفتَ أن يُعَذِّبَكَ اللّهُ، وَ ارجُ اللّهَ رَجاءً لَو وافَيتَهُ بِذُنوبِ الثَّقَلَينِ رَجَوتَ أن يَغفِرَ اللّهُ لَكَ.
يا بُنَيَّ، حَمَلتُ الجَندَلَ وَ الحَديدَ و كُلَّ حِملٍ ثَقيلٍ فَلَم أحمِل شَيئا أثقَلَ مِن جارِ السَّوءِ، و ذُقتُ المَراراتِ كُلَّها فَلَم أذُق شَيئا أمَرَّ مِنَ الفَقرِ.[١]
٣٧٧. الإمام الكاظم عليه السلام: كانَ لُقمانُ عليه السلام يَقولُ لِابنِهِ: يا بُنَيَّ، إنَّ الدُّنيا بَحرٌ، و قَد غَرِقَ فيها جِيلٌ كَثيرٌ، فَلتَكُن سَفينَتُكَ فيها تَقوَى اللّهِ تَعالى، وَ ليَكُن جِسرُكَ إيمانا بِاللّهِ، وَ ليَكُن شِراعُهَا التَّوَكُّلَ، لَعَلَّكَ يا بُنَيَّ تَنجو و ما أظُنُّكَ ناجِيا!
يا بُنَيَّ، كَيفَ لا يَخافُ النّاسُ ما يوعَدونَ، و هُم يَنتَقِصونَ في كُلِّ يَومٍ، و كَيفَ لا يُعِدُّ لِما يوعَدُ مَن كان لَهُ أجَلٌ يَنفَدُ.
يا بُنَيَّ، خُذ مِنَ الدُّنيا بُلغَةً، و لا تَدخُل فيها دُخولًا يَضُرُّ فيها بِآخِرَتِكَ، و لا تَرفُضها فَتَكونَ عِيالًا عَلَى النّاسِ، و صُم صِياما يَقطَعُ شَهوَتَكَ، و لا تَصُم صِياماً يَمنَعُكَ مِنَ الصَّلاةِ؛ فَإِنَّ الصَّلاةَ أعظَمُ عِندَ اللّهِ مِنَ الصَّومِ.[٢]
٣٧٨. المواعظ العددية: عَن وَصايا لُقمانَ عليه السلام لِابنِهِ: ... يا بُنَيَّ، اعلَم أنّي خَدَمتُ أربَعَمِئَةِ نَبِيٍّ، و أخَذتُ مِن كَلامِهِم أربَعَ كَلِماتٍ، و هِيَ: إذا كُنتَ فِي الصَّلاةِ
فَاحفَظ قَلبَكَ، و إذا كُنتَ عَلَى المائِدَةِ فَاحفَظ حَلقَكَ، و إذا كُنتَ في بَيتِ الغَيرِ فَاحفَظ عَينَكَ، و إذا كُنتَ بَينَ الخَلقِ فَاحفَظ لِسانَكَ.[٣]
[١] الأمالي للصدوق: ص ٧٦٦ ح ١٠٣١، بحار الأنوار: ج ١٣ ص ٤١٣ ح ٣.
[٢] قصص الأنبياء: ص ١٩٠ ح ٢٣٨، بحار الأنوار: ج ١٣ ص ٤١٦ ح ١٠.
[٣] المواعظ العددية: ص ٢٣٨.